عثمان الخويطر معظم ثرواتنا الشخصية لا تخدم اقتصاد بلادنا
عثمان الخويطر :
يستخدم كثير من أغنياء العالم ثرواتهم التي اكتسبوها من دخل وإنتاج اقتصاد بلادهم فيما يعود على مواطنيهم بالخير والرخاء، وذلك عن طريق استثمار رؤوس أموالهم في إنشاء مرافق خدمية وصناعية في وسط مجتمعاتهم التي تربُّوا بين أحضانها، وهذا أقل ما يمكن أن يُقدموه لشعوبهم، اعترافاً منهم بفضل بلدهم عليهم. وهناك فئة أخرى من أصحاب الأموال الطائلة التي لا يهمها أن يستفيد أبناء وطنهم من ثرواتهم، ولسان حالهم يقول “إنما أوتيته على علم عندي”. وتجدهم يستثمرون أموالهم فيما لا يُفيد مجتمعاتهم، بل ربما في مشاريع خارج بلادهم أو في بنوك أجنبية ومضاربات في الأسهم المحلية والعالمية، وأكبر همهم هو مُضاعفة الدخل بأي وسيلة كانت. ونحن لدينا من الصِّنفين، الكثيرون ممن لا يشعرون بمسؤوليتهم تجاه مواطنيهم واقتصاد بلادهم والقليلون ممن يسعون جاهدين وبإخلاص إلى مشاركة أبناء شعبهم في ثرواتهم عن طريق إنشاء صناعات محلية قوامها الأيدي العاملة الوطنية، بارك الله لهم فيما يملكون. ونحن لدينا معرفة ببعض منْ ينتمون إلى المجموعتين، ولا نعتقد أنه من المناسب في هذا المقام أن نذكر أسماء معينة، فالكل يملك الحرية الكاملة في التصرف في ماله حسبما يروق له ويُمليه عليه ضميره. فتجد نسبة العمالة الوطنية التي تستفيد من ثروة بعض منْ يملكون البلايين لا تتناسب مطلقاً مع مقدار ما يملك لأن المصلحة الوطنية ليست من أولوياته. وثري آخر، ممن يتحلون بالمواطنة الصالحة، يبذل من المجهود ما يُشكر عليه من عناية بتوظيف مواطني بلده، بل ويهيئ لهم سبل التدريب وكسب الخبرة حتى ولو لم يُكملوا خدماتهم في مُؤسسته، جزاهم الله خيراً وكثر من أمثالهم وزادهم من فضله.
وهناك منْ يستغلون موارد البلاد الرخيصة والإعانات الحكومية التي كان يُقصد بها في الدرجة الأولى مساعدة ذوي الدخل المحدود والمعدمين من أبناء الشعب، وذلك من أجل مضاعفة دخلهم عن طريق استقدام الأيدي العاملة الأجنبية وتصدير فائض إنتاج مؤسساتهم إلى الخارج دونما اعتبار للتكلفة الكلية للمنتجات، لو أننا حسبنا القيمة الحقيقية للمواد التي تدخل في عملية التصنيع، سواء المُعان منها أو ما هو دون ثمن. وهؤلاء ينظرون فقط إلى ربحهم ومردود دخلهم على استثمار رؤوس أموالهم. وليس من الضروري أن يكون ذلك عن قصد، بل ربما عن غفلة وعدم إدراك أن معظم أرباحهم تأتي من كون دولتنا الرشيدة تكفلت بإيجاد مناخ مناسب ومريح لتسهيل أمور الاستثمار حتى ولو كان ذلك يُكلف الخزانة العامة مبالغ طائلة. ولكن هذا لا يعفيهم من مسؤوليتهم كمواطنين تجاه المصلحة العامة لبلدهم ولشعبهم، خصوصاً أن الأعمال التجارية وأرباح الاستثمار في بلدنا المعطاء معفاة من فرض الضرائب التي يكاد لا يخلو منها بلد في العالم بدرجات مُتفاوتة. أليس من باب رد الفضل أن يكون من أولويات أولئك المواطنين الذين منَّ الله عليهم بالثراء الفاحش من خيرات بلدهم استثمار قسم كبير من أموالهم فيما يعود على مواطنيهم بالخير، عن طريق إيجاد فرص العمل الشريف في مؤسساتهم العامرة وبرواتب مُجزية حتى لو أدى ذلك في بادئ الأمر إلى الحد من مستوى أرباحهم؟ وكون هذه الخطوة تأتي طوعاً من أصحاب الأعمال أفضل من أن تضطر الحكومة إلى سنِّ قوانين صارمة في هذا المجال من أجل ضمان حقوق جميع أبناء الوطن في العيش بكرامة من خيرات بلادهم، بدلاً من أن يستأثر بالثروة عدد قليل ممن يسَّر الله لهم الحصول على أموال طائلة. إن منْ يُنوِّر الله بصيرته ويهديه إلى الطريق السوي الذي يتمثل في إشراك مواطنيه الأقل حظاًّ في ثروته وهو راضٍ ُمقابل مجهودهم لتنمية ماله ليجد لذة كبيرة من فعله وتنزل البركة - إن شاء الله - في جميع ما يملك، وسيجد أن هناك الكثيرين ممن سبقوه إلى أعمال الخير من مواطني هذا البلد ومن غيرهم في بلدانهم. وليكن واضحاً أننا لا نتحدث هنا عن صرف الزكاة والصدقات الواجبة على منْ هداهم الله منا، اللهم اجعلنا من المهتدين، ولا لمن يملكون ثروات طائلة أن يتقاسموها مع الآخرين من أفراد المجتمع، بل القصد هو تشغيل جُزء من ثرواتهم في مشاريع مربحة بالنسبة لهم وتتطلب توظيف أيد عاملة يكون أغلبها من المواطنين وتكون مُرتباتهم مُجزية وتتناسب مع مُستوى المعيشة في بلادنا. من البديهي أن الاقتصاد الذي
نقلا عن الاقتصادية
[محمد ذياب - السعوديه] [ 08/02/2010 الساعة 4:27 مساءً]
من قال لك ان الدوله رشيده .. ان في رأيي ماضيعنا الادولتناللأسف ، وبتعمد اكيد يعني مش سوء دبره كما يقال ،لأنهم حكمونا واشتغلو في التجاره سواء مباشره او عن طريق واجهات يمنيه او اجنبيه اخرى وبذلك اغلقو علينا اي مجال بالعمل بالتجاره ، هذا غير بدعة الأستثمار الجديده التي تعطي اي اجنبي فرصة العمل بأسم الأستثمار حتى لو بوفية ساندوتشات وعل هذا قس الحال المزري للمواطنين ، وياليتهم عملوفي البلد صناعات ثقيله اوحتى خفيفه مثل ماعملت كوريا الجنوبيه ، بلدصغير جدآ وبدون اية موارد لكن يستحيل تذهب الى اي بلد بدون ان تجدصناعاتهم ... كانو اجدادنافي الماضي يسافرون للهند وآسياالبعيده للعمل لسوء الأحوال وسترجع لنا تلك الأحوال اذالم نتدارك الأمر قبل فوات الأوان .