تتصدر فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة (البام)، واجهة الأحداث السياسية في المغرب عقب تعيينها رسمياً من قِبل العاهل المغربي الملك محمد السادس رئيسةً للحكومة، وذلك بعد تصدر حزبها الذي ينتمي لتيار الوسط الليبرالي نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 23 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وبهذا التكليف الملكي التاريخي، تدوّن المنصوري اسمها في التاريخ بصفتها أول امرأة تتولى سدة الرئاسة التنفيذية في المملكة، لتقود مرحلة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.
وصف مراقبون في الرباط القرار الملكي بأنه «زلزال سياسي ناعم» يعكس ديناميكية الدولة المغربية في تمكين الكفاءات النسائية، وتجسيد التحول الجيلي داخل مراكز القرار السيادي.
ولم يكن صعود المنصوري مفاجئاً للأوساط المتابعة، إذ قادت حملة انتخابية اتسمت بالنزول الميداني المكثف، وإعادة ترتيب البيت الداخلي لحزب «الجرار» منذ توليها منسقة القيادة الجماعية في فبراير (شباط) 2024.
وقد حظي التعيين بإشادات من الهيئات الحقوقية والنسائية التي عدّت الخطوة انتصاراً تاريخياً للمرأة المغربية، وتنزع الصفة التقليدية المقتصرة على الرجال في تدبير شؤون الرئاسة التنفيذية.
