دأب مجلس الشورى على مناقشة مواضيع متنوعة ترتبط بجوانب عدة في المجتمع، مثل قضايا البطالة والإسكان والعنف الأسري واحتياجات المعاقين وتطوير التعليم وأزمة الماء والمشكلات الصحية وغير ذلك من القضايا الوثيقة الصلة بالمجتمع واحتياجاته. لكن غالبا ما تكون تلك المناقشات تدور في إطار من الرؤية المحدودة التي تعكس فكرا فرديا ووجهة نظر شخصية، وليست رؤية علمية منبثقة عن معلومات وافية ومعرفة شمولية بكافة جوانب الموضوع الذي يناقش. وربما هذا ما يجعل ما يدور داخل المجلس من مناقشات، لا يبعد كثيرا في طبيعته عما يدور من مناقشات خارجه، حين يتطوع البعض بإبداء الرأي حول مختلف مشكلات المجتمع وقضاياه من منظوره الشخصي ليس إلا.
لكن قضايا المجتمع ومشكلاته لا يصلح البت فيها بناء على مناقشات مبنية على الرأي وحده أو من خلال الخبرة الخاصة فقط، هي في حاجة إلى قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة يستضاء بها وتكون أساسا ينطلق منه النقاش وتقترح المعالجة.
إن هذا ما يجعلني أرى حاجة مجلس الشورى إلى الاستعانة بمراكز بحث متخصصة تعينه على فهم القضايا المطروحة للمناقشة كما هي موجودة في الواقع وفي ضوء احتياجات الوطن.
إن المجلس يحتاج إلى أن ينشئ مركزا متخصصا في الدراسات الاستراتيجية يلحق به ويشتمل على قاعدة بيانات ويعمل فيه باحثون مؤهلون في تخصصات مختلفة شرعية وقانونية واقتصادية وتربوية وعلمية وغير ذلك، وتكون مهمتهم توفير جميع البيانات والمعلومات المطلوبة حول القضية المطروحة للنقاش، وتقديم التقارير الوافية حولها والتحليلات العلمية والاستنتاجات والتوقعات المرتبطة بها مما هو مبني على ما يتوفر من البيانات والمعلومات المجموعة عنها، مع إعداد ملخصات للأبحاث والدراسات التي أجريت من قبل حول القضية نفسها والمقترحات التي قدمت بشأنها.
إن مشروعا كهذا قد يبدو كبيرا ومكلفا اقتصاديا، لكنه ضروري للمعرفة الصحيحة التي ينبغي أن تبنى عليها دراسة القضايا، فمثلا قضية كقضية الإسكان، لايمكن أن يعتمد فيها على الرأي وحده وإنما هي تحتاج إلى بيانات ومعلومات عن الواقع الراهن وما هو متوقع في المستقبل القريب مثل ما مواصفات الفئة المحتاجة إلى مساكن، وكم عدد أفرادها، وكم نسبة نمو أعدادها السنوية وما إمكانية تلبية احتياجاتها مستقبلا، وما الذي قدم من قبل من حلول وما التحديات التي رافقتها، وهكذا..
عندما تكون مثل هذه البيانات والمعلومات متوفرة أمام أعضاء المجلس تضحي مهمتهم أسهل، لأنهم سينطلقون في أحكامهم وآرائهم من المعلومات المتوفرة لديهم والتي كما يقال وضعت النقاط على الحروف، فاتضحت لهم الصورة كاملة وزال عنها الغموض.
نقلا عن عكاظ
- راشد كنعان يصدر «معجم لسان مصر» يتعانق فيه سحر الهيروغليفية مع بهاء الفصحى وطاقتها التعبيرية
- أمير منطقة الرياض يستقبل سفيرة الدنمارك المعينة
- د روان الغامدي و دبنان الحازمي باحثتان سعوديتان من “كاوست” تحصلان على زمالة ابن خلدون للمرأة السعوديةعودي
- اليوم الوطني / المملكة في يومها الوطني.. مسيرة عز
- عضو مجلس الشيوخ المصري حازم الجندى: مخرجات القمة المصرية السعودية تعكس وحدة الموقف العربي
- رئيس سدايا المملكة توازن بين تسريع ابتكار الذكاء الاصطناعي وحوكمته بمسؤولية
- الوطن السعودي يحتفل ب 12 عاما من تولي الملك سلمان الحكم
- التعاون التجاري والاستثماري بين الصين والسعودية يتوسع ويترقي بشكل مستمر
- رابطة العالم الإسلامي ترحِّب بقرار حكومة بريطانيا حظْرَ استيراد السِّلع من المستوطنات الإسرائيلية
- انطلاق الملتقى التنسيقي الخامس للمؤسسات السعودية المعنية باللغة العربية
مجلس الشورى يحتاج إلى شورى!
Permanent link to this article: http://www.alwakad.net/articles/66782.html
