بعد (اللكمات) التعبيرية المتكررة من الأخ د. طارق الحبيب، وأشهرها (ملعقة الذهب) لمواطني الخليج العربي، مروراً (بالأزمة النفسية) للتونسيين ثم المصريين، وانتهاءً (بالقبائلية) و(النقص النبوي) حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقد بادر (الأسوياء النفسيون) بالرد (لكماً) على الطبيب النفسي الأخ د. طارق الحبيب.
والحق أن الردود رغم تباينها إلا أن منطلقها صحيح. فالرجل -وفقه الله وعفا عنه-، تجاوز مرات ومرات في شؤون المجتمعات العربية، بل حتى في الأمور الشرعية، وهنا وقفات مع مثل هذه الحالات المتكررة، التي اضطرتنا لذكر نموذج د. الحبيب، لخروجه في الفضائيات التي يشاهدها الملايين، وطرحه المباشر والمستمر، وإلا لذكرنا الفكرة دون الاسم، ولكن الواقع والحقيقة ربما تتطلب ذلك. وعوداً للتعليق على النقاط المهمة أقول:
1- ليس صواباً أن يتكلم د. طارق الحبيب في القنوات المتنوعة التي يشاهدها الملايين، ويخطئ في نقاط منهجية، مرات ومرات، بحكم المتخصصين والمتبصرين، ثم يطلب (نصحه) فقط، بالاتصال على جواله، أو إرسال نص عبر إيميله!، ثم يترك المشاهدين يلتقطون الأخطاء، تلو الاخطاء المنهجية.
هذا ليس أسلوباً مقنعاً للجماهير الواعية، فالعصر اختلف، والواقع بات يتطلب حساً أوعى، وأسلوباً أمثل وأدق في التعامل مع المنهجيات وخطاب الجماهير.
2- تكرار الأخطاء المنهجية لا يعفي قائلها مهما كانت منزلته من الرد عليه، وبيان اللبس الذي وقع فيه، ولربما طريقته الخاطئة في فهم الأمور، وخاصة ما يتعلق بالقضايا العامة التي تؤثر في الناس،و توقعهم في الحرج.
3- من المهم تقبل التفاعل البناء الحكيم في الردود على الأخطاء، عدم الرضا (بهلوسة) الأفكار، كأننا في حلقة دروشة صوفية!
4- في تعريف الحكمة أنها (وضع الشيء في موضعه) فكون الإنسان متخصصا في فنٍّ ما، فإن هذا لا يعني تخصصه في كل جزئيات التخصص الذي درسه. فالمهندسون أصناف: مهندس كيميائي، ومهندس نووي، ومهندس معماري، ومهندس كهربائي، , .... وكذلك الطبيب النفسي فهو ليس محللاً لكل شيء، فنجعله طبيباً نفسياً للعسكريين، والأطفال، والقادة، وللتاريخ قبل خمسمائة سنة!!.
5- الدعوة لاحترام عقول الناس، وتطوير الخطاب، والبحث الجيد، وعدم (سلق البيض) الذي أدى للخلل المنهجي، وشرود الناس عن مجرد الشكل، والبحث عن المضمون!
6- المأمول في علماء طب النفس، السعي لكسب الناس، وتخفيف توترهم، وصيانة المجتمع، وتهدئة النفوس، وسكب السكينة، وتوفير الطمأنينة، لا العكس!.
وبعد، فبمثل هذه النظرات وغيرها كثير، ستنتهي فكرة طلب (نصح) الشخص في أخطاء منهجية عامة ومتكررة وللملايين، وعدم الرد عليه.
فالتسامح الإنساني في شيء، والتسامح المنهجي شيء آخر!!.
نقلا عن المدينة
- راشد كنعان يصدر «معجم لسان مصر» يتعانق فيه سحر الهيروغليفية مع بهاء الفصحى وطاقتها التعبيرية
- أمير منطقة الرياض يستقبل سفيرة الدنمارك المعينة
- د روان الغامدي و دبنان الحازمي باحثتان سعوديتان من “كاوست” تحصلان على زمالة ابن خلدون للمرأة السعوديةعودي
- اليوم الوطني / المملكة في يومها الوطني.. مسيرة عز
- عضو مجلس الشيوخ المصري حازم الجندى: مخرجات القمة المصرية السعودية تعكس وحدة الموقف العربي
- رئيس سدايا المملكة توازن بين تسريع ابتكار الذكاء الاصطناعي وحوكمته بمسؤولية
- الوطن السعودي يحتفل ب 12 عاما من تولي الملك سلمان الحكم
- التعاون التجاري والاستثماري بين الصين والسعودية يتوسع ويترقي بشكل مستمر
- رابطة العالم الإسلامي ترحِّب بقرار حكومة بريطانيا حظْرَ استيراد السِّلع من المستوطنات الإسرائيلية
- انطلاق الملتقى التنسيقي الخامس للمؤسسات السعودية المعنية باللغة العربية
انصحوا د. الحبيب ولا تردوا عليه!
Permanent link to this article: http://www.alwakad.net/articles/60052.html
