لا تتحول الظاهرة إلى ظاهرة إلا إذا وصلت إلى حالة عامة لتنعكس إيجابياتها وسلبياتها على المجتمع وتصبح محل اهتمام هذا المجتمع بكل فئاته وشرائحه وبحيث تكون هذه الظاهرة تتصل اتصالا مباشرا وجذريا بحاضر ومستقبل المجتمع بمصير آبائه وأبنائه وبناته وهناك من الظواهر ما تتحول الكثير منها إلى كارثة خاصة إذا تم التعامل معها بشكل بطيء ودون بحث عن حلول جذرية وعلمية وتقلل من حجم الخسائر المادية والاقتصادية والأسرية وتعمل على فتح آفاق جديدة تجعل من هذه الظاهرة أكثر ضررا مع وضع خطة أو استراتيجية طويلة الأمد تأخذ في علاج الظاهرة بالبعد النفسي والديني والاجتماعي والثقافي أي أن تكون هذه الخطة أو هذه الاستراتيجية أكثر شمولية وأكثر اتجاها لقراءة الظاهرة من كافة جوانبها لا ترك جانب دون آخر.
وفي مجتمعنا السعودي الذي حدثت فيه تحولات كبيرة وضخمة نتيجة انتقال هذا المجتمع من مرحلة القرية إلى مرحلة المدينة ومن الانتقال من الذهنية الإقليمية والمناطقية إلى الذهنية العصرية الأكثر انفتاحا كان لا بد أن يتعرض هذا المجتمع لاهتزازات في مكوناته المختلفة وأن يتحول ما هو غير لافت وضمن إطار ضيق في الممارسة إلى ما هو واسع وكبير لا يمكن التحكم فيه وكان لزاما بالمقابل أن يكون هذا المجتمع أكثر اختلافا من ذي قبل.
اللافت أيضا أن بعض هذه الظواهر في المجتمع لم يتم التعرض لها أو الاهتمام بها عبر رؤية علمية ودراسات فكرية واقتصادية وثقافية معمقة ومن خلال عقد ندوات ولقاءات من أجل تسليط الضوء عليها إذ نجد أننا نركز على الجانب الوعظي فقط من خلال علاج آني ووقتي من خلال هذا الداعية أو ذاك ومع أهمية جانب الخطاب الديني والوعظي المباشر لكن ينبغي أن نذهب بعيدا وعميقا في قراءة ومعالجة الظاهرة وأن تكون هذه القراءة وهذه المعالجة تقوم وتتأسس على الدراسات العلمية مع إيجاد رؤية عامة واستخلاص لتوصيات لهذه الدراسات يستفيد منها صاحب القرار في الوصول إلى إيجاد حلول لهذه الظاهرة.
الغريب أن كثيرا ممن يعترفون بوجود هذه الظاهرة والذين هم متضررون منها اجتماعيا واقتصاديا وماليا وعائليا وعمليا لا يعترفون بوجودها ــ علنا ــ ولا يقولون بأهمية البحث عن حلول جذرية لها والتي أصبحت جزءا من هوية وملامح هذه المنطقة أو تلك والمطلوب هو مواجهة الظاهرة لا محاولة الهروب منها والتقليل من شأنها والتهوين من كارثيتها لنكن أكثر مواجهة لمشكلاتنا البيئية والاجتماعية لا أن نخفي رؤوسنا في الرمال لنكن أكثر شجاعة لا نمارس الهروب إن الاعتراف بداية الحل.
نقلا عن عكاظ
- راشد كنعان يصدر «معجم لسان مصر» يتعانق فيه سحر الهيروغليفية مع بهاء الفصحى وطاقتها التعبيرية
- أمير منطقة الرياض يستقبل سفيرة الدنمارك المعينة
- د روان الغامدي و دبنان الحازمي باحثتان سعوديتان من “كاوست” تحصلان على زمالة ابن خلدون للمرأة السعوديةعودي
- اليوم الوطني / المملكة في يومها الوطني.. مسيرة عز
- عضو مجلس الشيوخ المصري حازم الجندى: مخرجات القمة المصرية السعودية تعكس وحدة الموقف العربي
- رئيس سدايا المملكة توازن بين تسريع ابتكار الذكاء الاصطناعي وحوكمته بمسؤولية
- الوطن السعودي يحتفل ب 12 عاما من تولي الملك سلمان الحكم
- التعاون التجاري والاستثماري بين الصين والسعودية يتوسع ويترقي بشكل مستمر
- رابطة العالم الإسلامي ترحِّب بقرار حكومة بريطانيا حظْرَ استيراد السِّلع من المستوطنات الإسرائيلية
- انطلاق الملتقى التنسيقي الخامس للمؤسسات السعودية المعنية باللغة العربية
ليس بالوعظ وحده تحل المشكلات!!
Permanent link to this article: http://www.alwakad.net/articles/67492.html
