تابعت في الإعلام ما نشر عن تعليقات لبعض أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى حول تقرير وزارة العدل وشاهدت بعضها في البرنامج الأسبوعي عن مجلس الشورى.والكل يعلم أن ملاحظات الأعضاء تظل آراء شخصية في دائرة الحوار تنتهي بتوصية معتمدة من المجلس وهي ما يعول عليه من الناحية القانونية والإدارية في إطار عمل المجلس الموقر كهرم السلطة التشريعية في البلاد.إلا أن مداخلات الأعضاء وخاصة عندما ينقلها الإعلام وبنوع من الإثارة قد يُعتقد معها بأن مجلس الشورى هو من ينتقد وليس بعض الأعضاء ويفتح المجال إلى حراك إعلامي حول الموضوع محل النقاش ويحوله إلى قضية عامة لفترة من الزمن كما حدث مؤخرا مع مناقشة تقرير وزارة العدل بعيدا عن الرأي الرسمي للمجلس الذي أشاد بجهود وزارة العدل في إدارة مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير القضاء إبان زيارة تمت قبل عدة أشهر لوفد مجلس الشورى برئاسة معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ الذي كان وزيرا للعدل.وما اتضح لي بعد متابعة المداخلات للأعضاء الموقرين ضعف الثقافة الحقوقية والخلط بين وزارة العدل واختصاصاتها كجهاز تنفيذي وبين المجلس الأعلى للقضاء كسلطة قضائية ومهام كل منهم، وتبين جليا أن مشروع الملك -حفظه الله- لتطوير مرفق القضاء وآلية العمل التنفيذية غائبان عن أذهان بعض الأعضاء لأنها لو كانت حاضرة لعرفوا أن البدء في المحاكم المتخصصة والاستئناف لا يكون إلا بصدور نظام المرافعات الشرعية الذي ظل بالمجلس لأكثر من ثلاث سنوات ولولا تدخل المقام السامي والأمر بإحالته إلى مجلس الوزراء ووضعه في جدول الأعمال لإقراره ومن ثم إصدار الأمر الملكي الكريم باعتماده لما تحدث الأعضاء الكرام عن التأخر في انطلاق المشروع.ولو تابعوا ما أقره مجلس الوزراء فقط قبل عدة أشهر عن خطة بناء المحاكم والمباني العدلية بعد أن عانت وزارة العدل في الحصول على أراض لبناء مقرات لما تحدثوا عن المباني والبيئة العدلية.ولعل الأعضاء الكرام يعلمون أن تأهيل القاضي المتخصص يتطلب تعديل المنهج العلمي بالمعهد العالي للقضاء الذي يحتاج إلى تطوير وتعديل كوادره الأكاديمية وزيادة قدرته الاستيعابية لتخريج قضاة مؤهلين لبدء مسيرة عملهم القضائي النوعي المتخصص.ولو علم الأعضاء الكرام أن العمل القضائي لقضاء التنفيذ المعتمد منذ عدة أشهر يحتاج بالإضافة إلى المحاكم مالا يقل عن عشرين ألفا بين قاض ومعاون وملازم وخبير وإداري ومحضر خصوم وكتاب ضبط إلى غيرها من الوظائف الإدارية الجديدة والمستحدثة واللازمة بل والضرورية للعمل القضائي في إطار مشروع تطوير القضاء لعملوا على حث كل من وزارة الخدمة المدنية والمالية لاعتماد الوظائف والرواتب والمزايا التي يجب أن تتطور وتتحسن نوعا وكما لكي تكون لائقة بمكانة ودور السلطة القضائية من قضاة ومحاكم ومحامين، والمحامون غائبون عن وجدان من كان يناقش تقرير وزارة العدل من الأعضاء وهو ما يؤكد أن الصورة الذهنية مازالت لديهم بأن الوكيل والمعقب والدعوجي يذهب إلى القضاء وأذكر الجميع أن القضاء الذي يريده ولاة الأمر والمجتمع لن يكون إلا بمحامين مؤهلين للعمل القضائي.وأخيرا هل علم الأعضاء بإشادة رئيس جمعية إدارة المحاكم بالتطور التقني للقضاء السعودي الذي وصفه بأنه مفخرة وتطلع محاكم دبي أن تصل إلى هذا المستوى.
نقلا عن عكاظ
- غرفة مكة” تنظّم ورشة “التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية”
- راشد كنعان يصدر «معجم لسان مصر» يتعانق فيه سحر الهيروغليفية مع بهاء الفصحى وطاقتها التعبيرية
- أمير منطقة الرياض يستقبل سفيرة الدنمارك المعينة
- د روان الغامدي و دبنان الحازمي باحثتان سعوديتان من “كاوست” تحصلان على زمالة ابن خلدون للمرأة السعوديةعودي
- اليوم الوطني / المملكة في يومها الوطني.. مسيرة عز
- عضو مجلس الشيوخ المصري حازم الجندى: مخرجات القمة المصرية السعودية تعكس وحدة الموقف العربي
- رئيس سدايا المملكة توازن بين تسريع ابتكار الذكاء الاصطناعي وحوكمته بمسؤولية
- الوطن السعودي يحتفل ب 12 عاما من تولي الملك سلمان الحكم
- التعاون التجاري والاستثماري بين الصين والسعودية يتوسع ويترقي بشكل مستمر
- رابطة العالم الإسلامي ترحِّب بقرار حكومة بريطانيا حظْرَ استيراد السِّلع من المستوطنات الإسرائيلية
أعضاء الشورى والقضاء والعدل
Permanent link to this article: http://www.alwakad.net/articles/86042.html
