أن ترى رجلا سعوديا يمسك بيد زوجته خارج المنزل فذلك من رابع المستحيلات إن لم يكن من عاشرها، لكن هناك شخصا واحدا فقط رأيناه أنا وزوجتي في الممشى الرياضي قد بلغ من العمر عتيا يمسك بيد زوجته يمشيان الهوينى كما يمشي الوجي الوحل، وهي ليست بعيدة عنه في السن حتى إذا وصلا إلى السيارة بادر بفتح الباب لها وكله أدب وذوق وساعدها على طلوع السيارة ثم نفض أواخر عباءتها من أثر التراب وذهب للجهة الأخرى من السيارة ليقودها بنفسه، فسألته يا عم ما هذا الذي أرى، إن ما عملت أسلوب راق لا نراه عند الأزواج السعوديين اتجاه زوجاتهم خارج المنزل أبدا فما السبب؟ قال: غياب المحبة يا ولدي. فقلت في نفسي: هذا من كرم الرجال وحبهم للنساء، ثم قلت سائلا: يا عم هل مثل هذه الحركات (حركات المحبة) من زمان، يعني من أيام الشباب؟ قال: نعم. فهممت بعد أن ودعته أن أكمل مشوار المشي الرياضي ممسكا بيد زوجتي إلا أنه غلب علينا الخوف من أن يرانا أحد فيظن بنا السوء، ففضضنا النزاع بين الرغبة والرهبة بالحديث عن الموضوع نفسه، ولماذا لا يستطيع الزوجان «السعوديان» إظهار معالم المحبة بينهما، حتى فى البيت لا يظهر الزوجان بين ابنائهم أي معان للمحبة، وفي لقاء مجموعة أكاديمية طرحت السؤال باحثا عن إجابة، فأجمع الأساتذة أنه يمكن أن يكون شيء من ذلك في أي بلد خارج المملكة، ما عدا واحد منهم وهو أديب رمى اللائمة على الأندية الأدبية والمربين في المدارس بتغيب معاني المحبة كثقافة وعدم تطبيعها في النفوس من خلال الشعر والقصة والرواية والتربية، فالمحبة كما يفصل فيها ابن القيم درجات تبدأ بالعلاقة ثم الميل فالصبابة فالغرام فالود فالشغف ثم العشق فالتتيم، ويقول الأكاديمي: إن كثيرا من معاني الأدب والاحترام واللطف والتعامل الحسن عند الزوج السعودي تختبئ تحت الوسائد، ولا تظهر في الحياة لا في لقاءات الأسر ولا بين الأبناء ولا في المجتمع ولا بين الناس في الممشى فقد حكم عليها بالحرام ومن الممنوعات فهي من الثقافات الممنوعة
نقلا عن عكاظ
- / ست بلاطات رخامية تاريخية بمعرض عمارة الحرمين الشريفين توثق أسماء الخلفاء الراشدين وتعود إلى القرن الثالث عشر الهجري
- تسليم 248 حافلة سياحية صينية فاخرة مخصصة للسوق السعودية
- ثلة من الضابطات في الجييش الكويتي
- مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك” توقع اتفاقية تطوير مصانع جاهزة ومتخصصة في مجال الطاقة
- كسوة الكعبة تعتلي البيت العتيق
- “سبيس إكس” تطلق 24 قمرًا صناعيًا جديدًا إلى الفضاء
- باحثون يوظفون الذكاء الاصطناعي لرسم أول خريطة عالمية تحدد الشعاب المرجانية
- نواف سلام يشكر ولي العهد: قراركم يفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد اللبناني
- الأميرة سارة بنت بندر تبحث في موسكو فرص استثمار قطاع التمور والقمة الاقتصادية
- الشيخ علي الحذيفي في خطبة عرفة: الحج فريضة تتجلى فيها مظاهر التعارف والتآلف والتعاون والتكافل بين أهل الإسلام
غياب المحبة والثقافة الممنوعة في المجتمع السعودي !
Permanent link to this article: http://www.alwakad.net/articles/68762.html
