رغم البعد الجغرافي بين فلسطين ووطني السعودية، إلا أن الارتباط ــ ديانة ونسبا ــ جعلنا دولة طوق ومواجهة. من بدايات توافد جحافل الجهاد العروبي في الأربعينيات الميلادية عبر مئات من السعوديين الذين اجتازوا الفيافي لفلسطين لجهاد قوى الاستكبار، وتوالت قوافل من العسكرية النظامية في أعوام 1948 ، 1967 ، 1973م على جبهات مصر وسوريا والأردن وارتسمت ملاحم من البطولة والإقدام والاستشهاد كنت فخورا أن سجلت ووثقت شهادات أبطال ميدان وشهود عيان في كتابي الجيش السعودي في حرب فلسطين.حرب رمضان عام 1973م كانت نقطة تحول في تاريخ العسكرية العربية حين كسر أبطال القوات المسلحة المصرية أسطورة تفوق العسكرية الإسرائلية وعبرت مصر بشرف العرب أقوى تحصين عسكري في التاريخ ودمر في خلال ست ساعات، ذلك خط بارليف، الذي بناه الإسرائليون على طول شط قناة السويس، ومازال مهندس تدمير الخط وهو لواء مصري مسيحي حيا يرزق متوجا بحب مصر.هذا الخط / الحصن المنيـع كان أول الزائرين له مع رئيس مصر أنور السادات الملك فيصل بن عبد العزيـز غفر الله لهما ، حين رغب السادات في أن يكون فيصل هو الشريك له في تفقد مسرح النصر المشترك.وزار الملك عبد الله بن عبد العزيز ( الأمير آنذاك ) وهو النائب الثاني ورئيس الحرس الوطني خط بارليف بعد عدة سنوات من نهاية حرب النصر.كنت سعيدا أن كنت من الصحافيين المرافقين. غادر موكب الأمير ــ الملك عبد الله ــ القاهرة برا إلى قناة السويس وتم العبور إلى الشط المقابل وتمت جولة في مجاهل ذلك التحصين الرهيب بما فيه من تقنيات وإتقان تحت الأرض بأعماق كبيرة تسمح برؤية أي جسم يتحرك من الجانب المصري المقابل وقتله في الحال وصعوبة الوصول إلى العسكر الإسرائيليين بسبب حاجز الرمل ذي الحد المائل بحدة.عند إحدى الدشم التي من خلالها يتم النزول إلى مجاهل الخط تحت الأرض، كان لابد من الانبطاح أرضا والزحف تحت أسلاك شائكة وبحسن نية من المرافق العسكري المصري وهو عقيد طيار ، قال للأمير ــ الملك ــ يمكن دا صعب على سيادتك سمو الأمير، فقال الأمير : وش هو ؟، ثم قذف بمشلحه وتلقاه الشيخ عبد العزيز التويجري رحمه الله وانزلق الأمير ــ الملك ــ من تحت السلك الشائك ووقعنا في دهشة كيف يمكن أن نعبر كما فعل رغم أننا كنا يافعين تلك الأيام ولكن عبر بعضنا رغم تعفر بدلنا بالتراب، لكن الوالد الملك فرح بنا وتمت الجولة التي لما تـزل في ذاكرتي فخرا بملكنا البطل وبالعسكرية العربية وبمصـر وأبطالها..مازلت أذكر من الزملاء حاسن البنيان وعبد الله علي أحمد وعبد الرحمن الشثري مديـر العلاقات العامة بالحرس الوطني، وكان السفير عبد الرحمن أبا الخيل.
- / ست بلاطات رخامية تاريخية بمعرض عمارة الحرمين الشريفين توثق أسماء الخلفاء الراشدين وتعود إلى القرن الثالث عشر الهجري
- تسليم 248 حافلة سياحية صينية فاخرة مخصصة للسوق السعودية
- ثلة من الضابطات في الجييش الكويتي
- مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك” توقع اتفاقية تطوير مصانع جاهزة ومتخصصة في مجال الطاقة
- كسوة الكعبة تعتلي البيت العتيق
- “سبيس إكس” تطلق 24 قمرًا صناعيًا جديدًا إلى الفضاء
- باحثون يوظفون الذكاء الاصطناعي لرسم أول خريطة عالمية تحدد الشعاب المرجانية
- نواف سلام يشكر ولي العهد: قراركم يفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد اللبناني
- الأميرة سارة بنت بندر تبحث في موسكو فرص استثمار قطاع التمور والقمة الاقتصادية
- الشيخ علي الحذيفي في خطبة عرفة: الحج فريضة تتجلى فيها مظاهر التعارف والتآلف والتعاون والتكافل بين أهل الإسلام
عبد الله بن عبد العزيـز في خط بارليف .. وقفة عملاق
Permanent link to this article: http://www.alwakad.net/articles/83742.html
