يوم الثلاثاء الماضي كان الشباب على موعد في قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة الطائف مع لقاء ليس ككل اللقاءات. احتشد المئات من الطلاب والطالبات من كل جامعات المملكة في القاعة، واستضافت لهم جامعة الطائف قيادات الدولة التي ترتبط بالشباب وتُعنى بشؤونهم، وكان حديثاً من القلب وإلى القلب، عنوانه: "ماذا يريد الشباب منّا وماذا نريد من الشباب"، تحدث المسؤولون وتباروا في تبيين أهمية الشباب ودورهم في التنمية، وما تُقدّمه إداراتهم من خدمات، وما تخطط مستقبلا له من أجلهم. وكانت لحظات مليئة بالإثارة والحماس بل ورأيت الدمع يترقرق في محاجر أعين كثير من الحضور تأثراً وإعجاباً حين تقدّم الشباب إلى المنصة، وتحدّثوا كما لم يتوقع أحد وأبدعوا وأثبتوا أن مستقبل البلد بوجودهم بعد الله في أيد أمينة.. وصفّق الحضور طويلاً للطلاب المتحدثين تأييداً وإعجاباً، وصرح الوزراء والأمراء بأنهم تأثّروا وأعجبوا كثيراً بالطلاب وطروحاتهم، وكان أكثرهم تأثرا "خالد الفيصل"، وانفض الجمع وانصرف كل واحد إلى أمور حياته.
وصباح الأربعاء التالي، دهم مكتبي بالجامعة مجموعات من الطلاب مُحتجّين، وعلى مُحيّاهم مسحةُ غضب وحزن، وخلاصة ما بثّوه؛ أنهم تمنّوا أن لو حضروا، ورغبوا في أن لو شاركوا ولو سماعاً وتأييداً لزملائهم، وحُقّ لهم ذلك وأكثر..!
إن دور الشباب في التنمية وفي بناء المجتمع ونهضة الأمة أمر لا يُمكن التغاضي عنه أو المساومة فيه. إن الجامعات هي المحاضن الحقيقية للشباب المؤثر، ومن اختلط بشباب الجامعات أيقن أنهم (يتميزون بطاقة متدفقة تتسم بالحماسة، والسعي إلى الاستقلالية يُصاحبها شغف معرفي وحب استطلاع، وتطلُّع إلى المستقبل مع رغبة شديدة في الإلمام بأكبر قدر من المعرفة المكتسبة مجتمعياً، وتدريجياً تبرز عندهم معالم استقلالية الشخصية، والنزوع نحو تأكيد الذات، حيث إنهم توّاقون إلى التفكير الحر المسؤول، ويظهر كل ذلك في تمتعهم بدرجة عالية من الدينامية المجتمعية والحيوية والمرونة، المتسمة بالانطلاق والاندفاع.. وأخيرا هي مرحلة بدء التفكير في خيارات الحياة والمستقبل. "الشباب أساس التنمية محسن الندوي - المغرب 2007 بتصرف".
لقد كان معالي وزير التعليم العالي أحد القيادات المتحدثين وحمدت له -كما الآخرين- مشاركته ومداخلاته بل وسروره الشديد لما تم في تلك الندوة، وإنني أجزم أن وزارة التعليم العالي وكما أبدعت في هذه الندوة من خلال جامعة الطائف قادرة وراغبة في تكرار التجربة وتطويرها، وأن تجعلها حدثا "فصليا" يطوف الجامعات، وأجزم أن الطلاب سيجدون تلك اللقاءات مهمة وجديرة بالحضور والمشاركة الفاعلة بها، وصدق من قال: "إذا أردت أن تستشرف مستقبل أمة فترقب حركة شبابها".. وبالله التوفيق.
نقلا عن المدينة
- تسليم 248 حافلة سياحية صينية فاخرة مخصصة للسوق السعودية
- ثلة من الضابطات في الجييش الكويتي
- مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك” توقع اتفاقية تطوير مصانع جاهزة ومتخصصة في مجال الطاقة
- كسوة الكعبة تعتلي البيت العتيق
- “سبيس إكس” تطلق 24 قمرًا صناعيًا جديدًا إلى الفضاء
- باحثون يوظفون الذكاء الاصطناعي لرسم أول خريطة عالمية تحدد الشعاب المرجانية
- نواف سلام يشكر ولي العهد: قراركم يفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد اللبناني
- الأميرة سارة بنت بندر تبحث في موسكو فرص استثمار قطاع التمور والقمة الاقتصادية
- الشيخ علي الحذيفي في خطبة عرفة: الحج فريضة تتجلى فيها مظاهر التعارف والتآلف والتعاون والتكافل بين أهل الإسلام
- المنتخب السعودي للعلوم والهندسة ينهي استعداداته للمنافسة في “آيسف 2026” بأمريكا
التعليم العالي.. والشباب
Permanent link to this article: http://www.alwakad.net/articles/76402.html
