في أحيان يصل بك الخجل إلى انحناءة حادة فتصاب بـ(البكم) وإن استطعت تحريك (دمك) فربما تصل إلى التلعثم لكنك لن تتجاوز حياءك.وأن تخجل من مواجهة مقترف (ذنب) ما، فهي الصورة المعكوسة التي تقيمها في داخلك كإبقاء على آدمية كائن سقط ولم يعد بالإمكان انتشاله من سقوطه لذلك تحاول بحيائك إنقاذ ثقتك في معرفته كونه دلس عليك وعلى المجتمع وعلى موقع مسؤوليته العملية والعلمية (وقبل كل ذلك خان نفسه!).وفي هذه الأيام أسير خجلا محاولا لجم لساني لكي لا تنزلق بكلمة أو جملة تهشم من أقف معه ممن كشفت عورة أمانته، وكنت حذرا للغاية وأنا ألتقي بدكاترة عرفتهم عن قرب، كنت أشعر بالخجل الشديد وأنا أبادلهم السلام والتحية محاولا أن لا أردد كلمة (يا دكتور).. فقد سقط في هذه البئر الكثيرون، سقطوا أخلاقيا وعلميا.فبعد نشر قائمة الأسماء التي تم تناقلها في وسائل الإعلام من حملة الشهادات والمؤهلات المزورة وجدت أني أعرف الكثيرين منهم، وكل منهم معلق من عرقوبة بشهادة دفع ثمنها ولكل منهم حجته فبعضهم أرادها كوجاهة اجتماعية وبعضهم استخدمها في مجال عمله فنال بها المناصب حتى أن بعضهم خطا بها إلى موقع متقدم من المسؤولية.وكانت قائمة المزورين أو المشترين لاشهاداتهم فاجعة، فاجعة لوجود أسماء تناثروا في مواقع مختلفة من حياتنا اليومية لدرجة أن بعضهم بالغ في تبجحه فأخذ يزاحم الشرفاء بشهادته المزورة، والذي يعنيني من هؤلاء المزورين حصريا هما فئتين يجب محاربتهما وفضحهما أمام الناس، وهاتان الفئتان هما: الإعلاميون والدعاة؛ كون هاتين الفئتين من أنبل الأدوار الاجتماعية فإن كان ممتهنهما مزورا ومدلسا وقد خان نفسه بدءا فكيف له أن يؤدي دورا من أهم الأدوار التنويرية في المجتمعات.. فمثل هؤلاء لا يؤتمنون على ناشئة أو على مجتمع فهم أقدر على تأدية أدوار الزيف والخداع ولعب الأدوار القذرة.. هؤلاء يصدق عليهم قول غوبلز مع تحوير كلمة ثقافة ووضع بدلا عنها شهادة دكتورة «كلما سمعت كلمة دكتوراه وضعت يدي على مسدسي» وغوبلز هو نفسه القائل: «كلما كبرت الكذبة كلما سهل تصديقها».. وللأسف كبرت كذبة حملة الشهادات العلمية المزورة حتى لم يعد بالإمكان تفلية المجتمع وإخراجهم من رؤوسنا فهم كـ(الصيبان) ضئيلي الحجم جدا إلا أن قضمهم لفروة رؤوسنا يجعلنا طوال الوقت نمارس الهرش ونحن سائرون ونيام!
نقلا عن عكاظ
- غرفة مكة” تنظّم ورشة “التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية”
- راشد كنعان يصدر «معجم لسان مصر» يتعانق فيه سحر الهيروغليفية مع بهاء الفصحى وطاقتها التعبيرية
- أمير منطقة الرياض يستقبل سفيرة الدنمارك المعينة
- د روان الغامدي و دبنان الحازمي باحثتان سعوديتان من “كاوست” تحصلان على زمالة ابن خلدون للمرأة السعوديةعودي
- اليوم الوطني / المملكة في يومها الوطني.. مسيرة عز
- عضو مجلس الشيوخ المصري حازم الجندى: مخرجات القمة المصرية السعودية تعكس وحدة الموقف العربي
- رئيس سدايا المملكة توازن بين تسريع ابتكار الذكاء الاصطناعي وحوكمته بمسؤولية
- الوطن السعودي يحتفل ب 12 عاما من تولي الملك سلمان الحكم
- التعاون التجاري والاستثماري بين الصين والسعودية يتوسع ويترقي بشكل مستمر
- رابطة العالم الإسلامي ترحِّب بقرار حكومة بريطانيا حظْرَ استيراد السِّلع من المستوطنات الإسرائيلية
المزورون من الإعلاميين والدعاة
Permanent link to this article: http://www.alwakad.net/articles/80502.html
Older posts Newer posts
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

1 comment
1 ping
13/03/2013 at 7:02 ص[3] Link to this comment
المواطنين فتحت عقولهم وليس داخل اعلام فيه حصر للتفكير والظالم لايعلم ظلمه الا ان يفتح عليه الله باب توبه او يذره الله في تكبره وطغيانه حتى يلخق القذافي (زبالة التاريخ)
مراقب