الصحوة هي ادلوجة شمولية -قامت على خطاب ساذج يستفز الغرائز ،والنتيجة : جمهور ساذج وغريزي-فتحت لها كل المنابر لتعيد تشكيل فلسفة الحياة لأجيال عديدة ،و هي صناعة سياسية صرفة كانت أداة للصراع ثم كبرت ككرة الثلج ليكون الصراع معها ع النفوذ السياسي وقدرتها ع الحشد ؛ إذ تكمن قوة الصحوة في كونها خرجت من وجدان المجتمع البسيط والأمي وهذا ما جعلها قابلة للتسويق دون أي ممانعة تذكر .و لم يكون ثمة تيارات فكرية بقواعد شعبية تكون عامل صد لها ، في ظل دخول السياسي طرفا في هذا الصراع الفكري ! السياسي الذي استخدمها ثم صار مع الزمن تابع لها ، لأنه ليس بمعزل عن المجتمع وما يحكمه من مفاهيم -ومن يستخدم الدين ويجد أنه قد طوع له البلاد والعباد ، هو بالضرورة سيكون متدين ، وليس ثمة ما يدفعه للبحث عن وسيلة أخرى !- ومن الطبيعي أن يحدث صدام بين السياسي وبين الصحوي في أكثر من مره بسبب تصادم "السلطات المطلقة " . أن من يكون في السلطة يفقد جماهيريته لعجزه عن تحقيق أحلام الشعب ، وبالنتيجة ترتفع شعبية المعارضة وهذه ورقة ضغط حولت الصحوة إلى فكرة سياسية بلبوس ديني ، و انعكس كذلك ع خطابها وتحول إلى خطاب سياسي كذلك بلبوس ديني !. مع الثورة المعلوماتية أدرك الصحويون سذاجة الخطاب الفقهي الصرف والمكرر وفقده للجماهيرية فكانت السياسة هي الملاذ الأبرز والأربح لهم ، فالعودة لأنه مثقف سياسيا ويملك ذكرى ثورجية حافظ ع وهجه ضمن المسار السياسي ، القرني فارغ سياسيا فاتجه للأدب ووقوع الحافر على الحافر ! ، و العريفي فارغ سياسيا وأدبيا ويعيش ع حالة الصراع والاستقطاب المذهبي ولهذا بالتزامن صعدت جماهيرية حسن فرحان المالكي ! عوض القرني كذلك توجه للبرمجة العصبية . الزبدة رموز الصحوة تجاوزو الخطاب الوعظي المغرق بمحليته نتيجة تقلص جمهوره و طبعا هذا التطور في الآليات لم يقابله أي تطور في الإتجاهات الفكرية التي تحتمي بالسلطة من استبداد المجتمع المتصحين ، وكان كل اقتراب من السلطة يقابله ابتعاد عن الجمهور ، وتعزيز أكبر لدور خصوم السلطة الذي وجد في خريف الأنظمة العربية أمل ، و لو نجحت القوى المتطرفة في سوريا لعاد التفاخر برموز الصحوة كما حدث مع افغانستان ، ولكن فشلهم ع الأرض اسقطهم وجعلهم في قفص الإتهام الشعبي والأخلاقي !.
كاتب وطبيب سعودي - بريدة القصيم
- راشد كنعان يصدر «معجم لسان مصر» يتعانق فيه سحر الهيروغليفية مع بهاء الفصحى وطاقتها التعبيرية
- أمير منطقة الرياض يستقبل سفيرة الدنمارك المعينة
- د روان الغامدي و دبنان الحازمي باحثتان سعوديتان من “كاوست” تحصلان على زمالة ابن خلدون للمرأة السعوديةعودي
- اليوم الوطني / المملكة في يومها الوطني.. مسيرة عز
- عضو مجلس الشيوخ المصري حازم الجندى: مخرجات القمة المصرية السعودية تعكس وحدة الموقف العربي
- رئيس سدايا المملكة توازن بين تسريع ابتكار الذكاء الاصطناعي وحوكمته بمسؤولية
- الوطن السعودي يحتفل ب 12 عاما من تولي الملك سلمان الحكم
- التعاون التجاري والاستثماري بين الصين والسعودية يتوسع ويترقي بشكل مستمر
- رابطة العالم الإسلامي ترحِّب بقرار حكومة بريطانيا حظْرَ استيراد السِّلع من المستوطنات الإسرائيلية
- انطلاق الملتقى التنسيقي الخامس للمؤسسات السعودية المعنية باللغة العربية
الصحوة ادلوجة وخطاب ساذج مستفز للغرائز
Permanent link to this article: http://www.alwakad.net/articles/85952.html
Older posts Newer posts
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.


1 comment
1 ping
01/02/2014 at 1:54 م[3] Link to this comment
لﻷسف لم أرى سطحية في الطرح مثل هذا المقال.