السّعوديّة، هذه الرُّقعة المُستثناة مِن الكُرَة الأرضيّة، يَبدو كُلّ مَا فِيها جَميلًا، بدءًا مِن المَوقع المُتراوح مَناخه بين الحَرارة والبرودة، والاعتدَال والميل، ومرورًا بالتَّنوّع الفسيفسائي المُتمثِّل في التَّركيبة السّكانيّة المُتلألئة اختلافًا وتنوّعًا، وانتهاءً بالنَّعيم الوَفير والثَّمر الكَثير، خَاصَّة بَعد تَدفُّق النَّفط مِن جوف هذه الأرض، التي تَحنو عَلى الصَّغير والكَبير..!
ولَكن هُناك أشياء كَثيرة تَنقص السّعوديون والسّعوديّات، وتُربك حياتهم، وتَجعل النَّعيم جَحيمًا، والسَّعادة تَعاسة، صَحيح أنَّ هذه الأشياء صَغيرة ويَسيرة، ولَكنها رَغم ذَلك مُعيقة، وتَجعل دُنياهم تَفتقر إلى الاستمتَاع بالحياة، وشَحن الوَقت بكُلِّ مَا هو مُمتع ولَذيذ..!
حَسنًا.. خُذ عندك: يَنقص السّعوديون والسّعوديّات فَن الاستمتاع بالوَقت، وحَشو اللحظة بالجَمال، فهُم يَجلسون في المَقاهي ويَذهبون إلى المَطاعم، ويَجلسون في أماكن التَّرفيه، ولَكن في ذَات اللحظة هُم تُعساء، يَبدو عَليهم الحُزن وكَأنَّهم في جَلسة عَزاء، نَاهيك عَن الصَّمت المُطبق الذي يَغشاهم، بحيثُ تَسأل نَفسك: لمَاذا يَذهبون إلى المَقهى عَلى شَكل مَجموعات، طَالما أنَّهم لا يَتكلَّمون ولا يَضحكون..؟! إذًا مَا أحوجنا إلى تَنمية ثَقافة الاستمتاع بالوَقت، والانشرَاح باللحظة، و»الانشكاح» في السَّاعة التي نَحنُ فِيها، وقَديمًا قَال المعرّي:
مَا مَضَى فَات وَالمُؤَمَّلُ غَيْبٌ
وَلَكَ السَّاعَة الَّتِي أَنْتَ فِيهَا
خُذ عندك أيضًا: يَنقصهم التَّصالح مَع الاختلاف، ونَظرًا لأنَّ القُرَّاء فيهم الغَبي والذَّكي، والغَبيّة والذَّكيّة، سَأضطر لشَرح هذه العِبارة التي تَقول: إنَّ الله -عَزَّ وجَلّ- خَلق النَّاس ليَختلفوا، ومِن بَعد الاختلاف يَتعارفون، لا أن يَكونوا كعيون الصِّينيين مُتماثلة ومُتشابهة، لهذا لِنَقبل اختلافنا ولنعتبره رَوافد تُقوِّينا، فالتَّنوُّع نِعمة مِن الله، والتَّعدُّد رَحمة مِن الرَّحمن الرَّحيم، وقَديمًا قِيل: اختلاف العُلماء رَحمة، فمَثلًا يَجب أن يَتصالح الأبيض مَع الأسود، وليَقبل مَن يُشجِّع الهلال فَريق الاتّحاد؛، وليَقبل مَن يُحب «المَنتو» كُلّ مَن يُحب فَرّوج الطَّازج، كَما يَجب أن يَحترم مَن يَأكل «بُرجر كِنج» وجبة طيور السمّان..!
خُذ عَندك أيضًا: يَنقص السّعوديون والسّعوديّات، تَرك فَرض الوصاية، ومُحاولة إبدَاء النُّصح والوَعظ في كُلِّ مَكان، فصَاحب النُّصح ومُنتج الوَعظ؛ مَا هُما إلَّا اثنان يَزعمان أنَّهما يَمتلكان الحَقيقة، ويَعرفان الصَّحيح مِن الخَطأ، أكثر مِن غيرهما، لذلك سوّلت لَهما نفساهما هداية الآخرين، وتَوجيه المُخالفين، وتَوعية الجاليات مِن المُقيمين والوَافدين..!
أخيرًا: يَنقص السّعوديون تَرك تَصحيح عَقائد النَّاس، وتَصفيتها وتَنقيتها مِن الشَّوائب، لأنَّ الدِّين كَفل للإنسان حريّة الاختيار، عَلى أن يَكون مَسؤولًا عَن اختياراته، ويَتحمَّل تَبعاتها في الدّارين، ومَتى تَرك السّعودي مُحاولة مُراقبة النَّاس، والتَّدقيق في عَقائدهم، فإنَّه سيَهنأ بالحياة، ويَستمتع بمُعطياتها..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي..؟!
بَقي القول: إنَّ الحياة مَتاع ومُتعة، وألم وحَسرة، واشتغال عَلى الذَّات وتَطويرها، ومَتى استوعب الإنسان هذه الأشياء، فهو قَطعًا سيَكون مِن السُّعداء، فهَل مِن ذَاهب إلى مَدينة السَّعادة..؟!.
نقلا عن المدينة
- وزير الدفاع السعودي يرأس وفد المملكة في اجتماعات “اتفاقية مكة” بطهران
- السعودي سعد العتيبي رئيسا للبرلمان العربي واللواء هشام الحصري نائبًا له
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
- نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا كانت تعاني من مشاكل في النطق
- أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين بفوز المنتخب السعودي بـ «خليجي 27»
ماذا ينقص السعوديون..؟!
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/49962.html
Older posts Newer posts
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

1 comment
1 ping
26/12/2010 at 4:35 ص[3] Link to this comment
شدّني عنوان المقال لأن به خطأ نحوي فاحش وظننت أنّه مقصود وبعد أن قرأت المقال كاملاً اكتشفت للأسف أن الكاتب يجهل أبسط أبجديات الكتابة ولايفرق بين الفاعل والمفعول به “المشكلة أنّه يشكّل الأحرف عن طريق قوقل” وهذ وللأسف الشديد ينطبق على كثير من كتاب الصحف لدينا أتمنى من القائمين على الإعلام تثقيف مستكتبيهم وتعليمهم من البداية حتى لايشوهوا جمال اللغة العربية بهذه الترهات فليس كل من صفّ كلمتين أصبح كاتبا والدليل أعلاه!