لا لوم على كل محتسب أو جماعة من المحتسبين إن تقاطروا بعد اليوم على مقر جمعية الثقافة والفنون يتحققون من طبيعة النشاط الذي تقيمه الجمعية، ويطمئنون إلى أنه ليس مخالفا لما يرونه ولا خارجا عما يرون هم ضرورة عدم الخروج عليه، ولا لوم عليهم إن طالبوا الجمعية بإبراز الفسح الذي يسمح لها بإقامة هذا النشاط أو ذاك.لا لوم على من شاء الاحتساب ــ فردا أو جماعة ــ أن يفعل ذلك، ما دام المتحدث باسم جمعية الثقافة والفنون في جدة قد اعتبر زيارتهم الجمعية بشكل مفاجئ ومطالبتهم بإبراز تصريح النشاط الذي كانت تقيمه الجمعية واستفسارهم عما إذا كان هناك موسيقى أمرا عاديا، وما دام يرحب دائما ــ على حد تعبيره ــ بمثل هذه الزيارة.لم يكن المتحدث باسم الجمعية بحاجة إلى أن يفتح على الجمعية بابا، بل وعلى غيرها من المؤسسات الثقافية، لكل من يجرؤ على تقحم المؤسسات الرسمية دون أن تكون له أي صفة رسمية تخوله مثل هذا التقحم، لم يكن بحاجة إلى استرضاء كل من يزج بأنفه في غير اختصاصه وليس من شأنه، فجمعية الثقافة والفنون ــ مثلها مثل أي مؤسسة ثقافية ــ تعمل تحت إشراف الدولة وتضبط أنشطتها ضوابط وقوانين لا تخرج عنها ولا عليها، وإذا كان ثمة جهة يمكن لها أن تطمئن إلى حسن سيرة تلك الجمعيات والمؤسسات الثقافية، فهي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذ يخولها النظام ذلك بعد أن ضبط عملها بأنظمة وقوانين تحول بين موظفيها والتعسف في استخدام الصلاحيات الممنوحة لهم، وبعد أن تهيأ رجالها الميدانيون لمثل هذا العمل.لم يكن المتحدث باسم الجمعية بحاجة إلى أن يسترضي من اقتحموا نشاطها، كما لم يكن بحاجة إلى أن يتبرأ من الموسيقى، فهي إن لم تكن نشاط الجمعية في ذلك المساء، فهي من أنشطتها التي تقيمها بين فينة وأخرى، كما لم يكن بحاجة إلى أن يتبرأ من المسرح وهو في أصل عمل الجمعية.ولست أعرف ما الذي سوف تفعله الجمعية إن زارها مثل هؤلاء المحتسبين الذين رحبوا بهم ومنحوهم حق المساءلة، وكانت الجمعية تقيم حفلا كذلك الحفل الذي أقامته تكريما لكبار المطربين السعوديين وتضمن بعض أغانيهم.هيئة الأمر بالمعروف تبرأت من مثل هؤلاء المحتسبين لما ألحقوه من أذى بسمعة الهيئة حين خلط الناس بين رجال الهيئة والمحتسبين الذين لا يضبطهم نظام ولا يمتلكون صلاحية، وكان حسب المسؤولين في جمعية الثقافة والفنون أن يقولوا لمن تقحموا نشاط الجمعية: هذا ليس من شأنكم، فاذهبوا إلى سبيلكم أو اذهبوا إلى هيئة الأمر بالمعروف، فهي وحدها من تتفاهم معنا ونتفاهم معها.
نقلا عن عكاظ
- راشد كنعان يصدر «معجم لسان مصر» يتعانق فيه سحر الهيروغليفية مع بهاء الفصحى وطاقتها التعبيرية
- أمير منطقة الرياض يستقبل سفيرة الدنمارك المعينة
- د روان الغامدي و دبنان الحازمي باحثتان سعوديتان من “كاوست” تحصلان على زمالة ابن خلدون للمرأة السعوديةعودي
- اليوم الوطني / المملكة في يومها الوطني.. مسيرة عز
- عضو مجلس الشيوخ المصري حازم الجندى: مخرجات القمة المصرية السعودية تعكس وحدة الموقف العربي
- رئيس سدايا المملكة توازن بين تسريع ابتكار الذكاء الاصطناعي وحوكمته بمسؤولية
- الوطن السعودي يحتفل ب 12 عاما من تولي الملك سلمان الحكم
- التعاون التجاري والاستثماري بين الصين والسعودية يتوسع ويترقي بشكل مستمر
- رابطة العالم الإسلامي ترحِّب بقرار حكومة بريطانيا حظْرَ استيراد السِّلع من المستوطنات الإسرائيلية
- انطلاق الملتقى التنسيقي الخامس للمؤسسات السعودية المعنية باللغة العربية
جمعية الثقافة و«الطبطبة» على المحتسبين
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/82192.html
