لا يمكن للفتوى الدينية أن تتحول إلى أداة سياسية إلا في ظل غياب إيمان حقيقي بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان. اللعبة السياسية في الكيان الصهيوني، كانت ولا تزال تستخدم الفتوى كأداة لحشد وتعبئة الرأي العام. في حين أن المجتمعات العريقة ديمقراطيًا لا تعرف عن الفتوى السياسية شيئا، ولا تعترف بأية أداة سياسية خارج السياق الذي تتيحه اللعبة الديمقراطية. إسرائيل ديمقراطية مزيفة، لأنها ديمقراطية عنصرية. والديمقراطية والعنصرية ضدان لا يلتقيان. صحيح أن معظم الدول الديمقراطية تشهد ممارسات عنصرية، لكن يظل هناك فارق بعيد بين الممارسات الخارجة عن القانون، وبين القانون نفسه.القوانين في إسرائيل تقر العنصرية، والبرلمان والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة يشرعان -كل عام- عشرات القوانين العنصرية، التي باتت إسرائيل بموجبها قادرة على طرد المزيد من الفلسطينيين من أراضيهم. إنها سياسة تطهير عرقي وليست مجرد سياسة عنصرية! في ظل أجواء كهذه وبالنظر إلى خلفية دولة الكيان الصهيوني القائمة على الانتماء الديني، ليس غريبا أن تزدهر الفتوى وتصبح أداة فاعلة بيد بعض التيارات السياسية وبالتحديد المتشـــددة منها.آخر التطورات في هذا الصدد، هي الفتوى الجماعية التي وقعها وأيدها نحو ثلاثمائة حاخام إسرائيلي، التي تقضي بتحريم بيع أو تأجير المنازل للفلسطينيين بمن فيهم حاملو الجنسية الإسرائيلية.. أو بمعنى أكثر دقة: تحريم بيع أو تأجير المنازل لغير اليهود! ما هو وجه الخلاف بين هذه الفتوى وبين مبادئ الأيديولوجية النازية التي كانت سائدة في ألمانيا وبعض دول أوروبا قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945)؟ طبعا لا توجد هناك نقاط اختلاف وليس هناك أية فروق بين مثل هذا النوع من الفتاوى، التي تصدر بين الحين والآخر في الكيان الإسرائيلي، وبين الأفكار والمبادئ والقوانين التي كانت سائدة إبان المرحلة النازية. الفارق الوحيد يتمثل في سكوت الغرب المريب ممثلا في حكوماته ومؤسساته الإعلامية عما يحدث في الكيان الصهيوني، مقابل الحملات الشعواء التي شنها الغرب ولا يزال ضد النازية حتى يومنا هذا. حالة الازدواجية والنفاق أفقدت الغرب الحد الأدنى من مصداقيته. وها هي وثائق ويكيليكس تقضي على ما بقي من هذه المصداقية بشكل نهائي.
ألا زال هناك من يستمر في المراهنة على الغرب؟
نقلا عن المدينة
- السعودي سعد العتيبي رئيسا للبرلمان العربي واللواء هشام الحصري نائبًا له
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
- نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا كانت تعاني من مشاكل في النطق
- أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين بفوز المنتخب السعودي بـ «خليجي 27»
- فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية
بين الفتوى والسياسة
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/49592.html
