أن يفترق الشيخان السني الشيخ يوسف القرضاوي والشيعي آية الله علي السيستاني فهذا يعني أننا وصلنا إلى أكثر مراحل التوتر الطائفية في المنطقة. فالقرضاوي أمضى سنين يبني علاقة خاصة مع كبار رجال الدين الشيعة، وشاركهم مجلسا إسلاميا يجمع الطائفتين، وتزعم حملة ضد متطرفي السنة لإنهاء الفرقة الطائفية في فترة الاضطرابات العراقية الماضية. أما السيستاني فقد كان صمام الأمان في العراق، وكان له الدور الرئيسي في حماية السنة العراقيين من غوغاء الشيعة بالنصح والفتوى.
اسمعوا ما يصدر عن رجلي الدين؛ القرضاوي وصف ما يحدث في البحرين بأنه فتنة شيعية، واستهداف للسنة، وتخريب طال مساجدهم وبيوتهم وأهلهم، وأنه يعبر عن حقد شيعي طائفي. وقال إنه أيد ثورات مصر وتونس واليمن وليبيا لأنها قامت ضد الطغيان، أما ما يراه في البحرين فليس سوى عمل ضد السنة، مستشهدا بالتضامن الإسلامي المسيحي في مصر، وأن الجميع كانوا أصحاب قضية وطنية، أما ما يحدث في البحرين فهو عمل إيراني طائفي بغيض.
وفي العراق، صدر عن مكتب آية الله علي السيستاني بيان يستنكر ما سماه المجزرة ضد الشيعة في البحرين واستهداف الشيعة هناك، وتم تعليق الدراسة يوما في الحوزة في النجف، وأطلقت المظاهرات في عدد من المدن العراقية.
فهل الحدث البحريني فعلا يستوجب هذه المعارك الواسعة في إيران والعراق ولبنان، على اعتبار أن حزب الله دخل على خط المعركة، ومن الجانب الآخر دول الخليج.
البحرين أرض الهدنة، أو خط الزلزال الشيعي السني، ليست سوى مرآة للاحتقان القائم، وهي ورقة الاستغلال السياسية، حيث إن تحويل الأنظار باتجاه الصراع الطائفي يمنح الزعامة والتأييد الشعبي. فقد حول الرئيس الإيراني أحمدي نجاد اهتمام حكومته إلى المجازر التي ترتكب ضد الشيعة، وللإحاطة فإن المجازر هنا هي خمسة قتلى على مدى أسبوع، وذلك وفق إحصاءات المعارضة الشيعية نفسها!
وقد تحول كل الاهتمام إلى المجازر واستهداف السنة للشيعة، وصار هناك هيجان في الشارع الشيعي، بخلاف الشارع السني، الذي انقسم على نفسه حول البحرين وكان أقل متابعة، بسبب ضخامة الأحداث في ليبيا، حيث قتل أكثر من ستة آلاف، وفي اليمن أكثر من خمسين في نهار واحد. وبات الخوف من أن إيران تريد استغلال وتوسيع أحداث البحرين وتحريك كل حلفائها، مثل حزب الله في لبنان ومقتدى الصدر المقيم حاليا في إيران، لصرف الانتباه عن أزمتها الداخلية، وتقديم نفسها المدافع عن شيعة العالم. لا أحد ينكر إشكالية البحرين وعدالة بعض المطالب الأصلية للمعارضة لكنها بكل أسف تحولت اليوم إلى قميص يرفع في حرب طائفية قذرة
نقلا عن الشرق الاوسط السعودية
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
- نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا كانت تعاني من مشاكل في النطق
- أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين بفوز المنتخب السعودي بـ «خليجي 27»
- فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية
- غرفة مكة” تنظّم ورشة “التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية”
البحرين بين القرضاوي والسيستاني
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/54842.html
