أسوأ من المكارثية، ومحاكم التفتيش، والانتهازية الشعبوية.. هذا ما يفعله اليوم، بكل وضوح، الإسلامي السعودي محمد العريفي، الذي شن هجوما وشتائم لا تصدر عن رجل دين بحق الصحافة السعودية وكتابها، متسائلا: أين كانوا طوال 12 يوما تحريضا على السعودية؟ قاصدا ما سمي زورا «ثورة حنين».
العريفي لم يكن يناقش، بل طعن في الذمم، وخون، وعرض بمؤسسات، مدعيا أنهم لم يقفوا مع السعودية، في انتهازية أصولية، وشخصية واضحة، وتحديدا من شخص مثل العريفي، صاحب الأخطاء السياسية. والرد على العريفي ليس دفاعا عن موقعي البيانات، أو المحرضين؛ فلي منهم موقف واضح لا يتزعزع، لكن الرد على العريفي يأتي من باب التصدي للتجني والانتهازية والتحريض. فكلامه الإقصائي يحد حتى من له موقف مخالف على أن يخرج عن صمته.
فلماذا تغافل العريفي عن أن بعض موقعي البيانات كانوا إسلاميين؟ ولماذا تغافل عن أن أول من وقعوا بيانا، قبل أيام التحريض، ورفعوه للقيادة، كانوا إسلاميين أيضا، وقبل موقعي البيانات الساذجة؟ وبمقدور العريفي، الذي استشهد بعدد المقالات المنشورة ببعض الصحف، أن يبحث عن ذلك، طالما أنه يوحي بأنه باحث، لكن من سوء حظه أنه لا توجد دراسة متاحة على الإنترنت حول موقعي البيانات، ومن كان أول المحرضين، مثل دراسة الصحف التي استعان بها!
لكن لا بد من التوضيح هنا؛ فهل الحديث عن البيانات الإسلامية والرد على العريفي يعني أن المقصود، مثلا، العلماء الأجلاء، أو هيئة كبار العلماء؟ بالطبع لا، فهؤلاء يحظون باحترام السعوديين وتقديرهم. وإنما المقصود هنا الأصوليون الانتهازيون، الذين يشهد التاريخ، وعكس ما قال العريفي بخطبته، على أنهم لم يقفوا مع السعودية يوم غزو صدام حسين للكويت، ولم يقفوا مع السعودية بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية، وتلك كانت لحظة مفصلية خطيرة في عمر الدولة!
وهذا ليس كل شيء، بل إن العريفي يقول في خطبته، موضع النقاش: إن دعم خادم الحرمين الشريفين لرجال هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جاء ردا على الكتاب المنافقين، وبالطبع، وهذه قناعتي، أنه لا غضاضة من دعم جهاز الحسبة؛ حيث جاء الدعم في إطار دعم كامل لجميع مؤسسات البلاد وشرائح المجتمع، بما فيها الأندية الأدبية والرياضية.. فما هذا التسطيح؟ بل، أولم يشكر الملك عبد الله، في خطابه التاريخي، المثقفين والكتاب بعد العلماء مباشرة؟
حقا إنها الانتهازية، والاستمرار الممنهج في ارتكاب الأخطاء التحريضية والتأجيج والتأزيم من العريفي نفسه، فمن ينسى اقتحامه المشهد العراقي بالهجوم على المرجع العراقي السيستاني في ذروة الانتخابات العراقية الأخيرة؟ مما أضفى بعدا طائفيا، وأزمة سياسية، بشكل ينم عن جهل سياسي لا يقل عن إعلانه السابق عن نيته السفر للقدس، على الرغم من تهويل التطبيع، والعمالة للخارج، من أمثاله، وهاهو العريفي نفسه اليوم يدعو لما يحول السعودية إلى محاكم تفتيش، وهذا أمر مرفوض وممقوت.
نعم للحوار والمناقشة وكشف الأوراق، ونعم للإصلاح وترتيب المشهد الإعلامي، وقبله السياسي، لكن لا للتعميم، لا للانتهازية، بكل أنواعها، أيا من كان من يقف وراءها، ولو العريفي.
[email]tariq@asharqalawsat.com[/email]
نقلا عن الشرق الاوسط
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
- نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا كانت تعاني من مشاكل في النطق
- أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين بفوز المنتخب السعودي بـ «خليجي 27»
- فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية
- غرفة مكة” تنظّم ورشة “التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية”
وقفة مع العريفي! اطعان لعان انت !
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/55762.html
Older posts Newer posts
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

1 comment
1 ping
06/04/2011 at 10:44 ص[3] Link to this comment
طيب خلاص العريفي طعان لعان
لكن يامعشر الكتاب وانت منهم مارديتوا على السؤال الاهم وهو /
لماذا غابت مقالاتكم وكتاباتكم عندما احتاجها الوطن والدليل احصائية الصحف المذكوره
لكن اقول لكم ( على قدر الالم يكون الصراخ )