وهي التي كانت ستُجرى قبل عامين ، ولكن لأمر ما جرى تأجيلها ، وتوقع الناس أن يكون وراء التأجيل تغيير وتعديل نظام المجالس البلدية ، أو أن يكون انتخاب جميع الأعضاء بالانتخاب ، أو إشراك المرأة في التصويت والانتخاب ، أو أي أمر جلل يقتضي التأجيل لمدة عامين ، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث ، وتمخض الجمل ولم يلد ، وفجأة فقد الناس ما كان لديهم من ذرة حماس عن الانتخابات ، ولم تعد حديث المجالس كما كانت الحال يوم أجريت الانتخابات النصفية أول مرة ، كان هناك حماس وتطلع وأمل في التغيير، والقضاء على مشكلات المدن طرقاً ونظافة وتنظيم سير ، بل كان هناك من يتطلع إلى إلغاء العشوائيات ، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث ، وفي جدة بالذات حدثت كارثتان ذهب من جرائهما مئات الضحايا ، وهدمت مئات البيوت ، وحدثت خسائر فادحة في الممتلكات ، ولم نسمع عن أي دور ونشاط للمجلس البلدي في الإنقاذ أو مساعدة الضحايا ومواساتهم ، وإعداد الخطط لعدم تكرار ما حدث ..الخ وستجرى الآن الانتخابات ، ولكن لا أحد يكترث لها أو حتى يعلم عن موعدها ، ناهيك عن المشاركة فيها ، بل إن وجود المجلس البلدي وعدم وجوده سيان بالنسبة لكثير من الناس ، بل سيان أيضا للمدن نفسها ، والمطلوب مجالس بلدية لها صلاحيات واسعة ويتم اختيار أعضائها رجالا ونساء جميعا بالانتخاب..
نقلا عن الرياض
