قضية قيادة المرأة وما أخذته من زخم في وسائل الإعلام يوضح نقطة أعمق من هذه القضية بل مفصلية، وهي من هم الذين يناقشون هذه القضية وكيف أبدوا وجهة نظرهم حيال القضية.
قطبا المعادلة الرئيسية هم المتشددون والليبراليون، وفي الحقيقية أن غالبيتهم فشلوا في الحوار في القضية فضلا عن حلها، لأنهم إقصائيون، الكل يعتقد في قرارة ذاته أنه محق، فالمتشددون مع كل مسلسل تحديث تقع هذه الإشكالية حتى تفرضها الدولة ثم يتوافقون ويستوعبون أهمية التغيير ويستفيدون من ثماراته، أما الغالبية العظمى من الليبراليين فهم يبحثون عن التغيير بفرض آرائهم لذلك لا يلقى الكثير منها القبول والرواج في المجتمع، والقاسم المشترك بين الغالبية من المنتمين للتيارين عدم وجود مشاريع وعدم وجود رؤية مستقبلية واضحة المعالم يتحركون من خلالها، وبالتالي فحديثهم في بعض القضايا ليس إلا لإثبات الوجود أو ليقتاتوا منها وفي حال حسمها سينتهون وتنتهي معاناة المجتمع من ممارساتهم.
في هذه المرحلة من المهم أن يكون لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني دور جديد، فبدلا من أن يناقش قضايا ليس للمتحورين أية قدرة على تغييرها أن يقوم بإعداد خطة لضخ ثقافة توافقية في المجتمع حتى يتمكن المجتمع من الوصول إلى حلول للكثير من قضاياه المؤجل نقاشها؛ نتيجة لشدة صراع الأفكار بين التيارات التي تنتهي بكل أسف دون حل.
لعل من الملائم أن يبادر المركز بتأسيس لجنة يتكون أعضاؤها من المحسوبين على التيار التحديثي والتيار المحافظ أو الإسلاموي وكذلك معتدلين بحيث يحدد سنويا أبرز القضايا الاجتماعية التي بحاجة إلى نقاش ومن ثم تتم جدولته للنقاش في لقاء أو لقاءين سنويا للوصول إلى نقاط التقاء ومن ثم الرفع بتوصيات حيالها وعندها ستعتاد النخب على الحوار دون إقصائية ويعيش المجتمع حياة طبيعية بعيدة عن التشنتج وفرض الرأي ويعتاد الجميع على قبول الآخر والسير لخطوات إلى الأمام بدلا من التأزم وتعطيل التنمية والتحديث. والضحية بكل أسف لهذه الصراعات هي التنمية والوطن وأجيالكم القادمة، فماذا أنتم فاعلون؟
نقلا عن عكاظ
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
- نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا كانت تعاني من مشاكل في النطق
- أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين بفوز المنتخب السعودي بـ «خليجي 27»
- فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية
- غرفة مكة” تنظّم ورشة “التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية”
صراع التشدد والتحديث إلى أين؟
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/58892.html
