على إثر كشف فايروس الفساد الكامن في جسد الشهادات الوهمية والمزورة نشط الناس في التعليق على تلك الأخبار المذهلة عن ازدهار المتاجرة بالشهادات على مختلف مستوياتها ومواضيعها وأشكالها، خاصة وأنها احتوت أسماء أشخاص معروفين لهم قيمتهم العلمية ومكانتهم الخاصة في المجتمع.من بين المتحمسين للتعليق على هذه الأخبار المثيرة زميلة حميمة، قالت ووجهها ملؤه الاستغراب والتعجب من هذه الضجة القائمة بسبب اكتشاف مكاتب لبيع الشهادات المزورة: إني لا أفهم لِم يثير الناس كل هذه الزوبعة حول هذه الشهادات المزورة؟ فهذه الشهادات لا تخيف أحدا لأنها حتما ستكتشف حقيقتها إن عاجلا أو آجلا، لكن ما يخيف حقيقة هو انتشار شهادات من نوع آخر قد لا تكون مزورة ولكنها أسوأ من هذه وأكثر خطرا على المجتمع، شهادات تبدو في ظاهرها صادقة لا شك في صدقها، لكن باطنها مملوء بالكذب والزيف، وتضرب مثلا بالشهادات التي تمنح للبعض بلا استحقاق مثل الشهادات التي تعطى للطلاب الذين متى رسبوا في الاختبار عقدت لهم (لجان رحمة) تراجع أوراقهم وتعدل درجاتهم بما يمكنهم من النجاح. ومثل ما يفعله بعض الأساتذة الأفاضل عندما يتجولون بين الطلاب وهم على مقاعد الاختبار ليهمسوا لهم بالإجابات الصحيحة، أو يتعمدوا التغافل عنهم كي يتاح لهم النقل من بعضهم البعض، ومثل ما يحدث عندما يعمد الأستاذ المخلص والأستاذة المخلصة إلى توجيه الطلاب والطالبات إلى حفظ عدد معين من الصفحات في الكتاب يقتصر اختبارهم على محتواها، فتجيء الإجابات (متميزة في جودتها) لمطابقتها في الشكل لما هو مدون في الكتاب حرفا حرفا. هذا غير الشهادات التي تمنح بناء على أعذار تساق ومشاعر إنسانية تسكب، كأن يكون الطالب في الفصل الأخير من سنوات الدراسة ورسوبه في المقرر يعني تضييع فرصة التخرج عليه في ذلك الفصل، فتنتصر مشاعر الرأفة الأبوية لتمنحه درجة النجاح من أجل (عيون) التخرج، أو تكون الطالبة حاملا تتوقع هجوم الطلق عليها أيام الاختبار فتعطى لها أسئلة خاصة بها في وقت مبكر من قبل انتهاء الفصل وبدء موسم الاختبارات ترحيبا بالوليد السعيد.إن كثيرا من هذه النماذج الطلابية موجود بين مخرجات جامعاتنا، شباب يحملون شهادات لا جدال حول صدقها، من جامعات محلية مرموقة تشهد لهم بالنجاح إن لم تشهد لهم بالتفوق، بينما هم في واقع الأمر لا يعلم إلا الله وحده كيف حصلوا عليها. فأيهما أحق بالكشف والإفصاح عنه؟ وأيهما أكثر إيذاء وإضرارا بالمجتمع؟
نقلا عن عكاظ
- أمير المدينة يستعرض إنجازات جامعة طيبة مع مديرتها
- العالم يتحد في يوم الأرض 2026
- مهندسون صينيون يخططون لدراسة إنشاء دفيئة على سطح القمر
- أمير المدينة يدشّن متحف «خير الخلق -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-»
- . تركيا والسعودية والإمارات في الصدارة في استيراد الاجهزة الطبية الصينية
- ثقافي / إشادة أممية بمبادرة “اللاتينيون العرب” وتوجّه لاعتمادها نشاطًا دائمًا في اليونسكو
- السعودية: بدء أعمال صيانة للكعبة بأحدث التقنيات والمعايير
- اكتشاف غازى باحتياطى تريليونى قدم في مصر
- أمير منطقة الرياض يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي الإعلام الحديث
ما هو أخطـر من الشهادات المـزورة !!
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/81192.html

