هناك احتفاء واحتفال في الولايات المتحدة بما يعتبر «طفرة أمريكية» في إنتاج النفط الصخري. وأبرزت الصحافة قضية (اكتفاء أمريكا بنفط أمريكا) كقضية رأي عام. إذ تمكنت شركات التكرير الأمريكية، من خفض واردات النفط الخام الخفيف الحالي – خصوصاً من نيجيريا و أنغولا- بفضل زيادة الإنتاج المَحلي من الزيت الصخري. على سبيل المثال: شركة فاليرو قد غطت كل واردات النفط الخفيف وببدائل محلية تأتي من شركات التكرير بولاية ممفيس.
برغم هذا، فالولايات المتحدة ما زالت تستورد النفط من السعودية، بل إن الاستيراد قد زاد في الآونة الأخيرة بنسبة 14% بمعدل 1.4 مليون برميل في اليوم، وهو أعلى مستوى وصلت إليه منذ عام 2008.
ويرجع الخبراء السبب في ذلك إلى اختلاف نوعية النفط، فالنفط السعودي يتميز بالثقل وأنه حمضي (sour) وأكثر كثافة ومحتوى الكبريت فيه أعلى وسعره أعلى وكذا التعامل معه أصعب.
بينما النفط الخام الأمريكي مثل نفط (بيكن) و(إيغل فورد) يميل للخفّة والحلاوة (sweet) أي أنه على النقيض، واستخداماته تختلف.
هناك سبب آخر يحول دون فكرة استغناء أمريكا عن نفط السعودية، هو أنه في السنوات الطويلة الماضية، كان هناك عديد من شركات التكرير التي استثمرت استثمارات ضخمة في مجال المعدات والتطور اللازم للتعاطي مع النفط الخام الثقيل (وأهمها النفط السعودي).
فشركات التكرير لا تستطيع أن تعيش على أمل أن الإنتاج المحلي سيسد الاحتياج يوماً ما، كما أنهم لا يريدون أن تبقى تلك المعامل والمعدات التي طوروها بلا عمل، بعد أن كلفتهم الكثير.
وبالتالي سيبقى الطلب على النفط السعودي عالياً، على الأقل في العشر سنوات المقبلة.
فالفروقات المهمة في مستوى الجودة وفي الأنواع المختلفة من النفط الخام سوف تستمر في إملاء شروطها على شركات التكرير.
وبناء على ذلك فإن الطفرة النفطية الأمريكية وإن كانت قد خففت من اعتماد أمريكا على البلدان التي تنتج النفط الخام الحلو، إلا أنها لم تخفّض الاعتماد على نفط السعودية.
لذلك صرّح وزير النفط السعودي علي النعيمي في 30 إبريل متحدثاً لمركز الدراسات العالمية الاستراتيجية:
«هذا الحديث عن إنهاء الاعتماد الأمريكي على الاستيراد هو حديث تبسيطي وساذج.إنه يتجاهل ارتباط الأسواق ببعضها. وكما أنني رفضت فكرة قرب وصول الأسعار للذروة. أنا اليوم أرفض فكرة استقلال الولايات المتحدة في مجال الطاقة الآن».
كما صرح الوزير بأن المملكة لن تمارس سياسة زيادة الإنتاج لتخفيض الأسعار، كما كانت تفعل في السابق.
هذا التصريح يجعل الصورة متكاملة، لكن السؤال الذي ينبغي أن يوجه لمعاليه هو لم لا تتجه الوزارة لأسواق أخرى ولزيادة حصة مستوردين آخرين من النفط السعودي، ما دام أن سوق النفط الأكبر يسعى للتحرر من قبضة النفط السعودي؟ ولم لا تمارس وزارته سياسة خفض الإنتاج لرفع الأسعار، لتقليل أضرار دورة التراجع والانخفاض في أسعار النفط التي دخلنا فيها هذا العام لكي يطول عمر النفط لصالح الأجيال القادمة؟
نقلا عن الشرق السعودية
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
- نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا كانت تعاني من مشاكل في النطق
- أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين بفوز المنتخب السعودي بـ «خليجي 27»
- فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية
- غرفة مكة” تنظّم ورشة “التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية”
هل ستستغني أمريكا عن النفط السعودي؟
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/81492.html
