عليك أن ترى الصورة كاملة.هذه النصيحة الذهبية تأكدت منها ليلة أول أمس، ففي زمن الميديا والبثت المباشر وتحول الأفراد إلى قنوات بث وتقارب كل الوسائل في زمنية الإرسال تتمكن من الوقوف على صورة الحدث بالكامل.ففي تلك الليلة، كانت تبث قناة الجزيرة لجوء بعض أنصار الرئيس المعزول الدكتور مرسي إلى مسجد الفتح، وقد تشاركت في بث هذا الحدث قنوات عديدة، إلا أن غياب المهنية والتأكد أوقع القناة العالمية في كشف نواياها المحرضة كشفا واضحا لا لبس فيه، ولم تكن هذه هي الحادثة الأولى، ولن تكون الأخيرة، في افتضاح أساليب المراوغة وتقديم الصورة الزائفة لما هو حادث، وأي إعلامي يعلم تماما أن الحيادية غائبة مهما حاول الاقتراب من تلك اللحظة، وليس عيبا أن تكون منحازا لأفكارك وتسعى لبثها، لكن العيب أن تكذب أو تزيف أو تخادع، وهي الأفعال التي أدمنت عليها قناة الجزيرة في تغطياتها لثورات الربيع العربي حتى بانت سوأتها، فقد تخلت عن المهنية وانساقت إلى تحزبها (ظالما أو مظلوما) فمالت كل الميل.ويبدو أن مساندتها للإخوان المسلمين وفق أجندة إظهارهم على السطح أكسبتها صفة من تساندهم في التدليس والتخفي والادعاء المفضي إلى الكذب البواح.. وإن كان الإخوان المسلمون قد أضافوا خصلة على بقية تلك الخصال، وهي ترويع الآمنين ونهج الأسلوب الإرهابي بعد أن تيقنوا من ضياع السلطة.ومع تفشي أعمالهم الإرهابية في مصر وحذر الجيش والداخلية من التعامل معهم بما يقتضي حماية أمن البلد ومواطنيه، اتسعت شهيتهم للعودة إلى الواجهة بافتعال أعمال العنف من قتل وحرق وحمل السلاح لإطالة وجودهم وتعقيد الوضع السياسي بالبلاد على أمل تدويل القضية، وقد ظهر هذا من خلال مواصلة الاستنجاد بالقوى الغربية التي غدت تتفاعل مع هذا الاستنجاد، كونها راغبة في إبقاء الإخوان في سدة الحكم، ومع هذا الوضع الذي تعقد بسبب تباطؤ الجيش في تنفيذ التفويض الشعبي، على الإدارة المصرية المؤقتة أن تسبق أي تحرك دولي ــ قبل تدويل القضية، وذلك من خلال الإعلان أن تنظيم الإخوان ما هو إلا تنظيم إرهابي كي تقطع الطريق على الغرب من أن يصدر قرارا من مجلس الأمن بتدويل القضية المصرية، فبمثل هذا الإعلان تدخل تحت غطاء القانون الدولي الذي نص على محاربة الإرهاب من جميع الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة، وهو الفعل الذي قامت به روسيا مع الإخوان المسلمين أيضا حينما أعلنت أنها تنظيم إرهابي إبان حرب الشيشان وتدخل الإخوان في تلك الحرب.فهل يحدث تباطؤ أيضا في هذا الشأن حتى نرى القضية المصرية تلوب في دهاليز مجلس الأمن؟.
نقلا عن عكاظ
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
- نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا كانت تعاني من مشاكل في النطق
- أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين بفوز المنتخب السعودي بـ «خليجي 27»
- فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية
- غرفة مكة” تنظّم ورشة “التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية”
كذب الجزيرة وتدويل القضية
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/83612.html
