11-10-2014الموقف من هؤلاء! هل كُتِب على العرب أن يكونوا وقوداً لنزوات نفر من المغامرين من أبنائهم، من ذوي السوابق والفكر السيئ، وأن تكون المناطق العربية ساحة للحروب العبثية، تجرّب فيها مختلف أنواع الأسلحة، ويغتنمها العسكريون في دول العالم فرصة لتدريباتهم، دون أن تكون هناك من الدروس والعِبر ما يعوّل عليها لإنقاذ الأمة العربية من هذا الجحيم!!
***
يستخدم هؤلاء الإرهابيون الإسلام ذريعة - وهو دين يتمتع بالسماحة والفكر الخلاَّق-، في إقناع المجتمعات بسلامة تصرفاتهم، بينما هم يشوهون صورة الإسلام، ويعطون لغير المسلمين أسوأ انطباع عن الدين الإسلامي، بأنه دين يقوم على القتل بهذه الوحشية التي نراها، مثلما فعلت داعش ظلماً وعدواناً بقتل الرهائن الأجانب.
***
إن أي حديثٍ عن العنف الذي تتوسع دائرته، وتتنوّع مظاهره، يجب أن نواجهه بالإدانة المطلقة، والتنديد دون تردد، وأن أولى من يؤدي هذه الرسالة هم المشايخ والدعاة، ومن يقوم على المنابر خطيباً أو إماماً، وأي سكوتٍ عن هذه الجرائم، أو تجاهل لها، يضع هؤلاء أنفسهم في خندق واحد مع القتلة الذين روَّعوا الأمة وأساءوا إليها، واستباحوا حرماتها بما فعلوه ويفعلونه من اعتداء وقتل وتشريد وهدم.
***
وعلى كل عربي ومسلم أن يضع نفسه في موقع المسؤولية في الذَّب عن حقوق بلاده ومواطنيه، والدفاع عن شرف أمته وحقها في الحياة الحرة الكريمة، وأن يتعامل مع هذه المستجدات الخطيرة بوصفها موجهة له، ومستهدفة لاستقرار بلاده، وما لم يكن كذلك، فهو الآخر شريك - بغباء أو عن اقتناع- ضمن هذه المجموعات الإرهابية، ما يعني أننا أمام تحدٍ بالغ الخطورة في ظل هذا الصمت المريب من البعض، والمجاهرة بالتأييد للإرهابيين من قِبل البعض الآخر.
***
لقد أثارت المواقف - وتحديداً المشبوه منها- أمامي الكثير من الأسئلة، واستحضرت من خلالها الكثير من التوقعات المستقبلية، ربما شاب بعضها التفاؤل، وبعضها الآخر شيء من التشاؤم، لكن بقي إيماني قوياً بأنه ما من أحدٍ يمكن له أن يعرّض منطقتنا - تحديداً - بأكثر مما هي عليه الآن من سوء، إلا حين نتعامل مع الخارجين على النظام ممن يعتدون حالياً على حقوق غيرهم، بالهدوء والسكينة وعدم المبالاة، وترك حله للزمن والتاريخ، أو كما يُقال أحياناً للأجيال القادمة.
***
وما زلت أطرح الأسئلة، انطلاقاً من هول الصدمة، وحجم المأساة، التي ألقت بظلالها على حياة الناس في منطقتنا، وستظل الأسئلة حاضرة ومتكاثرة وتتردد في ذهن كلٍّ منّا، طالما بقيت الحال على ما هي عليه، وطالما أن هذه المجموعات بدمويتها ووحشيتها تغرر بالصغار والمراهقين من أبنائنا، وتعدهم بالجنة، وما سيجدونه فيها من نعيم وحور عين، وكأن مفاتيح الجنة بأيديهم، وتحت تصرفهم، تهبها لمن تشاء، وتمنعها عمّن تشاء!
***
لقد آن الأوان لاستخدام أساليب أخرى غير تقليدية في إعلامنا، ومنابرنا الإسلامية، لكشف عوار هذا التفكير المجنون لدى بعض شبابنا، وحمايتهم من هذا الفكر الملوّث بدماء الأبرياء والأحرار، ضمن التصدي لكل عمل إرهابي تقوده الأنظمة أو المجاميع الإرهابية، وحسبنا إن فعلنا ذلك، فقد ساعدنا الخيرين منا - قادةً وأفراداً - في التصدي لهذا الوباء، ودفع الخطر المحدق بمنطقتنا، وبالتالي منع هؤلاء الدمويين من أن ينالوا من أمنها واستقرارها
× رئيس تحرير صحيفة الجزيرة
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
- نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا كانت تعاني من مشاكل في النطق
- أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين بفوز المنتخب السعودي بـ «خليجي 27»
- فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية
- غرفة مكة” تنظّم ورشة “التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية”
الموقف من هؤلاء الارهابيين
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/88382.html
