يعتبر قطاع المصارف السعودي القطاع المصرفي الوحيد في العالم الذي يقع خارج إطار منظومة القضاء العام وبالتالي هو القطاع الوحيد الذي يتم الاحتكام في قضاياه المالية والمصرفية إلى لجان تسويات مالية خارج إطار هذه المنظومة القضائية والتي تعتبر قراراتها نهائية ويسري عليها ما يسري على أحكام القضاء، وهذا ترك الكثير من التشوهات على بنية هذا القطاع برمته ودوره في الحياة العامة وأثره في الدورة الاقتصادية للبلاد ككل، وهو الذي يعاني من متناقضات كبيرة تعكس طبيعة هذه النتوءات والتشوهات وأثرها على تكون رأس المال الوطني وحجم الاستثمارات الوطنية المحلية والخارجية وغيرها، فبدلا من أن يساهم هذا القطاع بـ75% من الناتج المحلي في قروض الإسكان على سبيل المثال كما نصت على ذلك بدهيات ومعدلات الإقراض العقاري الدولي، نجد أن البنوك قد استدارت صوب القروض الاستهلاكية التي تشكل 73% من إجمالي القروض الفردية وبذلك تراجعت حصة القروض العقارية التي لا تتجاوز 27% من هذه القروض الفردية نتيجة لهذا السبب ولغياب الضمانات العقارية، وهذه النسبة تعتبر متدنية جدا عالميا ولا تمثل سوى 1.5% من إجمالي الناتج المحلي في حين تبلغ نسبة القروض العقارية 80% في السويد و58% في أمريكا و43% في فرنسا و19% في لبنان وهكذا.
- الأونكتاد»: السعودية تصعد للمرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي في 2025 التدفقات قفزت 57.1 % إلى 33 مليار دولار مدفوعةً باستراتيجيات التنويع الاقتصادي
- / ست بلاطات رخامية تاريخية بمعرض عمارة الحرمين الشريفين توثق أسماء الخلفاء الراشدين وتعود إلى القرن الثالث عشر الهجري
- تسليم 248 حافلة سياحية صينية فاخرة مخصصة للسوق السعودية
- ثلة من الضابطات في الجييش الكويتي
- مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك” توقع اتفاقية تطوير مصانع جاهزة ومتخصصة في مجال الطاقة
- كسوة الكعبة تعتلي البيت العتيق
- “سبيس إكس” تطلق 24 قمرًا صناعيًا جديدًا إلى الفضاء
- باحثون يوظفون الذكاء الاصطناعي لرسم أول خريطة عالمية تحدد الشعاب المرجانية
- نواف سلام يشكر ولي العهد: قراركم يفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد اللبناني
- الأميرة سارة بنت بندر تبحث في موسكو فرص استثمار قطاع التمور والقمة الاقتصادية
عيسى الحليان

تشوهات القطاع المصرفي انه خارج عن القضاء
عدم دوران هذا القطاع في مداره القضائي الطبيعي، انعكس على جملة من الجوانب التمويلية والاستثمارية، ففي قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة مثلا تبدو الصورة أكثر قتامة رغم أن نشاط هذه الموسسات يمثل 90% من إجمالي القطاع الخاص ويشكل خزان مكافحة جذر البطالة وتجارة الخدمات حيث لم تتجاوز نسبة إقراضها 2% وفقا لبيانات مؤسسة النقد السعودي.
العجيب هنا أننا نحاول إيجاد حلول جانبية لكل القضايا التمويلية المترتبة على هذه التشوهات القانونية للمصارف وتداعياتها خارج إطار هذه المشكلة ومحاولة الالتفاف عليها دون النظر في أصل المشكلة وهو ما جعل مثل هذه الحلول غير مجدية أحيانا ومكلفة أحيانا أخرى.
نقلا عن عكاظ
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/1927606.html
