شادت الصحافة المحلية بالبنوك المحلية بعد الإعلان عن نتائج الربع الثالث من السنة الحالية، بعد أن حققت هذه البنوك أرباحا فصلية وصلت إلى 32.5 مليار ريال خلال التسعة شهور الأولى من السنة، وفي مقاربة سريعة مع أحد الأنظمة المصرفية الخليجية عن نفس الفترة وجدت بأن بنك QNB القطري قد حقق أرباحا تجاوزت 2.7 مليار دولار (10.12 مليار ريال سعودي) وهو ما يقارب أرباح ثلاثة أرباع البنوك السعودية أو ما يوازي ثلث أرباح هذه البنوك مجتمعة.

وفي حين تبلغ جملة الودائع السعودية 1.6 تريليون ريال، نلاحظ أن ودائع هذا البنك قد تجاوزت (138) مليار دولار (517.5 مليار ريال سعودي) أي ما

يوازي ثلث الودائع السعودية بقضها وقضيضها من أفراد ومؤسسات وشركات.

أما حجم القروض فحدث ولا حرج، فقد بلغت قروض هذا البنك 101% من حجم ودائعه أو ما يوازي حجم القروض الاستهلاكية في المملكة مرة ونصفا، باعتبارها تشكل البند الأهم في لائحة برامج الإقراض للبنوك السعودية بالنسبة للمؤسسات والأفراد.
وفي حين انخفضت ربحية بنوكنا لهذا العام، نجد بأن هذا البنك قد حقق مكاسب بلغت 11% عن العام السابق، كما ارتفعت قروض هذا البنك إلى 38% في الوقت انحسرت نسبة القروض لدى بنوكنا. السبب وراء ذلك رغم وجود هذه الفروق العكسية من حيث عدد السكان وحجم الاقتصاد، يكمن في كفاءة النظام المصرفي، والذي لم تتغير أو تتبدل معه قيمة أو شكل هذا القطاع خلال السنوات العشر الماضية رغم كل التطورات الاقتصادية المحلية التي طرأت على اقتصادنا المحلي، أما السبب الثاني فهو حجم الاستحواذات الخارجية التي درجت عليها البنوك الخليجية وانفتاحها على الأسواق المصرفية الأخرى والسعي لاقتناص الفرص الخارجية، حيث نجد بأن هذا البنك قد استحوذ مثلا على نسبة 97% من حصة ثاني أكبر بنك في مصر QNB وعلى 35% من بنك التجارة والتمويل الأردني، و40% من البنك التجاري الدولي، و99% من بنك QNB التونسي و49% من بنك المنصور العراقي، و77% من بنك QNB الإندونيسي وغيرها مما لا يتسع المجال لذكرها، وإن كان آخرها عندما اشترى 99% من «فايننس بانك» التركي هذا العام، الشاهد أن مناطق الخدمة لهذا البنك قد تجاوزت 30 دولة على مستوى العالم.
أما عدد العاملين في البنك فقد تجاوز 27.200 موظف، وهو أكثر من نصف عدد العاملين في كل البنوك السعودية!.