المواجهة لا الهروب
خاطرة
رغم أن الناس يختلفون في تعاملهم مع الأحداث التي يمرون بها ، إلاّ أنه هناك ثمة قواعد سلوكية معيارية يأخذ بها علماء النفس ومحللي السلوكيات تقول بأن مواجهة مايعترضك من أحداث ومواقف هو أفضل من الهروب منها ، فالهروب ليس حلاّ ولايمكن أن يقضي على ما أنت فيه .
العلاقات الإنسانية معقدة وتحتاج إلى كثير من الحكمة ودرجة عالية من النضوج الفكري والعقلي ، إن كانت العلاقة ذات قيمة لا يرغب طرفاها التخلي عنها بسهولة ، إلاّ إن كان ذلك هو المخرج الوحيد لها كبعض حالات الطلاق التي قد تكون هي النهاية التي لا مناص من الوصول إليها بعد أن يكون الشق قد كبر عaلى قدرة الراتق .
تقدير مآل العلاقات يتفاوت بحسب مسببات الأحداث وما تتركه من تداعيات قد يصعب التغاضي عنها أو تجاوزها . وقد يرى البعض أن في التسامح مخرجاً ، وفي غض الطرف سبيل للتلاقي عند نقطة التواصل ، لكن بعض الأحداث وإن أمكن التسامح فيها إلاّ حجم تداعياتها سيبقى يحكم مسار مستقبلها مما بجعلها عبئاً لا يعيد المياه إلى مجاريها بعد أن تغيرت مسارب التعايش ومستويات تقبّل الآخر بما عليه من حال شوّه الواقع ملامحه ومضمونه .
قد يجد علماء النفس ومحللي السلوكيات أنفسهم أمام معضلات تجعل نظرياتهم ومعاييرهم القياسية بعيدة عن الواقع بقدر البعد الذي يفرضه التباين الكبير بين المواجهة والهروب .
22/12/2019 11:31 ص
د عبد العزيز داغستاني
This post has no tag
0
11355
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/1935567.html