الجرس الأول:
تابعت جزءاً من حلقات الحوار الوطني الذي كان يحمل عنواناً عجيباً وغريباً على المتابع حيث ركز على أن “القبلية والمناطقية” خطر على الوطنية، هكذا كانت عناوين الكثير من الصحف المتابعة والناقلة “لحوار المتحاورين” مما أثار حفيظتي حول هذا “الافتراء المركب” والاتهام الأعمى للقبيلة والمناطقية حيث تعتبر في نظر البعض أنها “خطر” ولم يتبق على من تبنى “هذه اللغة الحوارية” الا أن يضع علامة (DANGER) أمام كلمة القبيلة والمناطقية حتى يحذر الآخرين من المرور بجانبها أو الابتعاد عنها قدر الإمكان. لا يهمني هنا “رؤية” البعض من المتحاورين بل الذي يهمني هو “القائمون” على مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني. الذين للأسف كرسوا هذا الفكر وأكدوه من خلال (عنونة) هذه الحلقة الحوارية بهكذا عنوان. وقد كنت أعتقد أن ما يملكه هؤلاء المسؤولون من رؤية ثاقبة وحرص على “اللحمة الوطنية” بحيث لا تكرس مثل هذه المفاهيم وتعمم لتصبح قضية يتحاور حولها المتحاورون أياً كانت “خلفياتهم” الثقافية والعلمية بحيث أصبح الأمر “اتهاماً” صريحاً وواضحاً لكل من هو قبلي أو ينتمي لمنطقة ما من مناطق المملكة الخمس أما وان “الموضوع” قد فتح بابه على مصراعيه فليسمح لنا “القائمون” على حوارنا الوطني ان نطالبهم بان يخصصوا حلقة الحوار الوطني “للعبارات”الاستفزازية واللغة الاعلامية الجديدة التي اصبحت تتجاهل اسم “المملكة العربية السعودية” ككيان كبير تذوب داخله “جدة ومكة” وخلافه فما نقرأه ونسمعه ونراه عبر الكثير من القنوات الاعلامية من اطلاق عبارة “الجداوية” و“المكاوية” والخ من عبارات تخرج هذه الفئات من “منظومة الوطن” حتى في طريقة العرض والحوار.
بل أن البعض من الكتاب “ركز كثيراً” على استخدام “نحن أهل جدة” كنا وكنا.. إلى أن “وفد إلينا.. الوافدون من الشرق والشمال والجنوب أساءوا لمجتمعنا ولخصوصيتنا وكأنهم ينتمون لدولة أخرى. وهذا لا نجده في لغة الخطاب للكتاب الذين ينتمون للقبيلة أو المناطقية فلم نقرأ عبارة “الرياضيين” او “العسايرة” أو “الشمامرة” أو “الغمد والزهارنة” الخ من اسماء المناطق او القبائل بل نقول دائماً وابداً “نحن السعوديين” لا فرق بيننا سواء كان من سكان الارض الاصليين او “الذين ينتمون” للوطن بالجنسية بل أن بلادنا لم تفرق بين المواطنين في الحقوق والواجبات فكلهم في الوطن سعودي.. لا غير!! .
الجرس الثاني:
اما استشهاد البعض منهم بعبارات هامشية تقال في الشارع وليس على مستوى الاصعدة الرسمية او الاجتماعية مثل (طرش البحر) او (بقايا الحجاج) فهذه لغة البعض القليل كردة فعل لبعض الجهلة الذين يقولون ايضا (هادولا بدو ومتخلفين) والخ من النعوت التي يتبادلها هؤلاء القلة بالطبع ولا اعتقد ان مثل هذه العبارات تستحق ان تطرح في حوار على طاولة مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ولا تستحق أن تناقش أصلا لأنها (عبارات أطفال) وليس كما عرفت أنها طرحت من قبل كتاب وأكاديميين يعتد برأيهم ويؤثر على المتلقين المتابعين خاصة لمن يقودهم برؤية تقدمية وطنية (تجمع ولا تفرق) وليس كما هو الحال؟!!.
الجرس الثالث:
أما مشكلة البعض مع قضية (الزواج) وتكافؤ النسب فاعتقد أنها قضية محسومة منذ وقت طويل وغير قابلة لحوار بيزنطني فكل مجتمع له طقوسه وآلياته في الزواج فكما لزيد الحرية في طريقة زواجه فأكيد لعمرو أيضا الحرية في اختيار آليات زواجه من البيئة التي تناسبه وتتواءم معه في العادات والتقاليد والتركيبة الاجتماعية وكما نقول نحن البدو (رقعة الثوب منه فيه) بمعنى أن هناك فوراق في الطباع والعادات لذا يفضل أن لا نفرض على الجميع آليتنا في الزواج وخلافه من الأمور الشخصية التي لا تعني إلا أصحابها فقط.. اما فرض الفكر الآخر على بقية أبناء الوطن فهذا تطرف مرفوض وكل فئة تملك الحق في طريقه زواج ابنائها وليس من حق الآخرين التدخل في هذه الأمور الشخصية التي كفلها الدين لهم.
والمصيبة أن بعض هؤلاء المتضررين من (قضية الزواج) هم ذاتهم من يمارس (الفوقية) تجاه بعض افراد المجتمع فاذا لم يكن (غنيا) مثلا ويتوازى مع قدرة اهل العروس المالية أو المجتمعية أو العلمية. يرفض رفضا باتا بل أن هناك (خيار وفقوس) تجاه هذا أو ذاك من أفراد المجتمع أما وإن حدثت بعض الحالات (فلا يعمم) الأمر أبداً.. ولكل مجتمع الحرية كاملة في تسيير أمور حياته ومنها الزواج أليس كذلك.. كفاية ضحك على الذقون..
خاتمة:
الحوار يتحول أحيانا إلى (خوار)!
نقلا عن المدينة السعودية
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
- نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا كانت تعاني من مشاكل في النطق
- أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين بفوز المنتخب السعودي بـ «خليجي 27»
- فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية
- غرفة مكة” تنظّم ورشة “التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية”
التزمت والتشدد في الحوار الوطني؟!
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/50352.html
