صنع الشعب التونسي يوم الثالث عشر من جانفي 2011التاريخ من جديد ورد عن كل مشكك في ارادة الشعوب وضرب مثلا يحتذى به في الشجاعة والبسالة والرفض للحقرة والأحادية.
ولا شك ان كل الشعوب العربية من المحيط الى الخليج تفتخر وتعتز بما قام به التونسيون الذين تمكنوا من التغيير بأنفسهم ودون الحاجة للغير كما حدث ببعض الأقطار وذكروا العالم بأوائل تسعينيات القرن الماضي وما حدث في اوروبا الشرقية من رفض شعبي للديكتاتورية التي كانت تضع السلاسل على رقابهم و لاتتقن الا تشييد دهاليس السجون المخفية .
واعتقد ان ماحدث في تونس اثبت ان الشعوب العربية بخير وقادرة على صنع المعجزات وحتى العلامة البشير الابراهيمي رحمه الله لوكان حيا لتراجع عن مقولته وتاسفه عندما وصف امة يجمعها مزمار وتفرقها عصا فهذه الامة وهذا الصنف من الشعوب ولى عهده الى غير رجعة واصبح قادر على قول كلمته في الوقت الذي يختار وكلما اراد.
فالتونسيون الذين اخرجوا بن علي ذليلا متنكرا في زي امرأة منقبة كما ذكرت مصادر صحفية وهو الذي طغى في الارض فسادا طيلة عقدين من الزمن واهتم فقط بتطوير الامن الرئاسي لضمان حمايته وحاشيته المقربة وتغطية نهبهم لخيرات وثروات وحتى افكار الشعب التونسي البطل سيفتحون دون ريب الشهية لبقية الشعوب المقهورة في العالم لأنهم اكدوا ان الظلم لايمكنه ان يستمر طول الوقت وأكدوا ايضا ان نهاية الظالمين والطغاة هي الذل امام العالم فحلق الرجل في الجو طويلا ولم يقبله احد الا ضيفا مؤقتا على ارض كل المسلمين حتى اصدقاء الامس ومن كان يبذل الغالي والنفيس لارضائهم حتى يستمر في الحكم تخلوا ليقول بعد 23 عاما انه فهم شعبه وترك الجمل بماحمل وهو لاول مرة يفهم شعبه صح وقام بالمطلوب تماما فر في جنح الظلام ولم يكن لديه بديل افضل .
و لا شك ا ن اعين الاعلام الان في العالم مشدودة لما بعد تونس في العالم العربي فمن هي الدولة الموعودة التي عليها الدور في المرحلة القادمة ليتخلص شعبها من الظلم والحقرة الديكتاتورية ومن ديناصورات الحكم التي ترفض ترك الكرسي الا اذا وقع لها ما وقع لبن علي رغم المحن والازمات التي عصفت بها .
وبرأي ان الأنظمة العربية الآن فهمت واستوعبت درس الشعب التونسي وستعمل على تقدير شعوبها وتوفر لهم حرية الإعلام والراي والتعبير وفتح المجال السياسي والتداول على السلطة ان أرادوا بالسلم وباختيارهم وان رفضوا فسياتيهم الدور كما اتى على بن علي يوم لا ينفع مال و لابنون فموعودة يالي عليك الدور .
خاص بالوكاد

