لم نتوقع أن تحولا في «هندسة التفكير للذهنية العربية» جسدته في تونس «ثورة الياسمين» وفي مصر «ثورة الورد».. ينتهي بإعلان مفتوح للتمرد على الذات الصامتة أولا ثم على الكيانات والكائنات المحيطة.. وعلى الأشياء والأمكنة وصولا إلى مرحلة قلب الطاولة على الواقع المرير بين جهل مطبق بالحقوق وفقر مدقع وافتقار لتوفر حد أدنى من فرص الحياة الكريمة لسواد أعظم وطبقة متوسطة ضربتها الأزمات آخرها الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة التي لم تواكبها جهود ملموسة ومجدية لاحتواء أزمة البسطاء.
تحول المواطن العربي البسيط إلى حطب للمرحلة.. ليس لديه ما يخسره.. عالمنا العربي تتفشى فيه الأمراض النفسية والظواهر السلبية التي تترك على أمل أن تحل نفسها بنفسها ..!.
يتراشق الإخوة المصريون بحجارة الأرض وهم يحملون جراح ملامحهم تذكارا بعد أن أوسعوا بعضهم بعضا تجريحا وترويعا يفترشون الأرض ويلتحفون السماء.. كل هذا بدون تحرك ملموس من قيادات العالم العربي يواكب الحدث ويحتوي البسطاء.. موقف سلبي غامض.. إذا تعثرت التنمية بأوجهها المتعددة والملحة فهل الحل أن يسكن المواطن العربي في الشارع، كنا نشهد على محتجين على سوء الأوضاع ومن قطاعات تقف وقفات احتجاجية طوال أعوام وتتبنى أسلوب الاعتصامات السلمية ولم يقدم لها ولواقعها أية حلول، على ماذا يراهن البسطاء وماذا سيقدم لهم شارع العرب بعد مرحلة إعلان الاحتجاج ..!.
بعض المحللين الأجانب، الغربيين تحديدا، طرحوا استشكالات تلمح إلى بوادر قيام حرب عالمية ثالثة شراراتها تنطلق من شوارع العالم العربي نتيجة ما يمور فيه من اضطرابات.. وفيما تقدمت الأمم وحققت نسبا تنموية ملموسة وازدهرت ثقافة حقوق الإنسان تراجع العالم العربي على عدة مستويات.. والشعوب عندما تفلس تشتعل الحروب.!!. وأهم مؤشرات هذه الحرب المستشرفة «العربدة والهمجية أثناء ممارسة مظاهر الاحتجاج من (البعض) وهي إفراز منطقي للعنف المنطلق من شوارعنا ومنازلنا ومن انعكاسات ممارسة الاضطهاد والتجاهل من الأقوى للأضعف».. وسيتفاقم العنف إذا استمرت إدارة الأزمة بمنطق أخرس صامت ولم يتدخل العقلاء لقطع الطريق على تجار الأسلحة والمستثمرين في الحروب والراغبين في إشعالها وإشعال العالم العربي معها .!!.
225 مليون عربي تحت سن الثلاثين، يمثل الشباب 75 في المائة من مستخدمي «فيسبوك» في البلدان العربية، اليوم وفي حال قطع اتصالهم (بفيسبوك) يعلمون أن (الشارع=الطريق) ملاذهم وسيثورون افتراضيا أو عمليا، ولماذا نبتعد ألا يوجد مئات الشبان السعوديين ليس لديهم ما يقدمونه لأنفسهم ووطنهم سوى التسكع في الشارع وتقريبا غالبية الشرائح والطبقات جربت التسكع على أنه وسيلة أقل تكلفة لحرق الوقت.. قنابل موقوتة تحتاج إلى أبعد من متابعة وتشجيع كرة القدم.. وأكثر من تعهد خطي بعدم التسكع.!!.
[email]watan22h@gmail.com[/email]
نقلا عن عكاظ
- السعودي سعد العتيبي رئيسا للبرلمان العربي واللواء هشام الحصري نائبًا له
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
- نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا كانت تعاني من مشاكل في النطق
- أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين بفوز المنتخب السعودي بـ «خليجي 27»
- فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية
شارع العرب ! تمرد الشباب على ذهنية التفكير
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/52582.html
