عندما رفع الشعب شعار "الشعب يريد إنهاء الإنقسام " كان هذا نابعا من حرص هذا الشعب العظيم على وحدتة وقوتة ومصيرة ,ولم يكن الرئيس أقل وطنية من الشعب ولكونة فردا من افراد الشعب فقد قرر السعى بكافة السبل وكافة الطرق التى من شأنها ان تنهى الانقسام وتعيد اللحمة لابناء الوطن ومؤسساتة و توحد سياساتة التحررية ,فكانت المبادرة التى أعلنها الرئيس ابو مازن بمثابة القنبلة التى فجرت خندق الانقسام ,وهى بمثابة الثورة التى جاءت على يقين أن نتائجها لصالح الكل الفلسطينيى من عدة اتجاهات , فالاتجاه الاول انها بمثابة الصفعة القوية على وجه الاحتلال الذي اراد للانقسام حياة طول العمر ,وهي بمثابة الضربة القاضية للانقسام المميت والذي بدورة اوقف حياة كل الفلسطينين و جعل الزمن يسرق من أعمارهم سنوات دون ان يحقق لهم راحة في وطن , ولعل هذه المبادرة هي التى من شانها كتابة تاريخ جديد للوحدة الوطنية الفلسطينية و تاريخ جديد يؤسس لوطن واحد و يؤسس لدولة فلسطينية بنائها قائم على اسس اقوي من اسس دول عديدة بالعالم اليوم , ان اعلان الرئيس القدوم الى غزة ليكتب بيده نهاية تاريخ لم يكن من حلقات التاريخ الفلسطيني ولم يكن من اصالة الشعب الفلسطيني بكامل مكوناتة السياسية و الاجتماعية , يعد شهادة تاريخية لوطنية هذا الرجل الذي عرفناه في مواقف عديدة تاخذ بيد الوطن الى العلياء والتى كان اخرها التحرك الواسع لدول العالم في سبيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 و التى بدأ كثير من دول العالم الاعتراف بها .
لم تكن مبادرة الرئيس ابو مازن هي الوحيدة لتوحيد شطري الوطن فمنذ اللحظة الاولى للانقسام لم يتصرف ابو مازن بحالة رد فعل او حالة هستيرية تعقد الامور وانما تحلي بالصبر الطويل و واصل الاتصالات على مستويات مختلفة بالداخل والخارج و ذهب الى العديد من العواصم العربية بما فيها دمشق ليضع حدا لهذا الإنقسام الى ان جاءت المبادرة الاخيرة بدعوتة الاخ اسماعيل هنية لإستقباله عند معبر بيت حانون ليؤسسوا معا لحكومة وحدة وطنية تكون اهدافها توحيد شطري الوطن و الاعداد لمرحلة جديدة من تاريخ الشعب الفلسطيني يؤهل لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية بوعي اكبر وافضل , ولم تكن مبادرة الرئيس ابو مازن بهدف التاسيس لمرحلة اخري يصل فيها نفسه للرئاسة فقد اعلن أمام المجلس المركزي و بشجاعة على انه لن يرشح نفسه للرئاسة مرة اخري و لن يطيل في فترة توليه منصب الرئيس حتى ولو اصر المجلس على ذلك .
ان المبادرة التى اطلقها الرئيس ابو مازن تستحق منا ان نقول تهانينا للرئيس لانه جاء بمبادرة تعتبر فاتحة عهد جديد يؤسس لمرحلة جديدة من الكفاح الفلسطيني في سبيل اقامة الدولة وهى مرحلة الوحدة الوطنية لان الايمان لا يمكن التشكيك فيه بان الوطن لا يمكن بنائة بيد واحدة ولا يمكن بنائة دون باقي السواعد الفلسطينية ,وان تشابكت وتكاملت الايادي بالبناء فاننا بالتاكيد امة لا يمكن قهرها ولايمكن هزيمتها , بل اننا أمة ستنتصر على محتليها , وتهانينا لان هذه المبادرة اغضبت اسرائيل مما قادها لسلوك عدائي وبشكل اندفاعي ينم عن فضح وجه ااسرائيل تجاه الفلسطينين ويؤكد ما اكدناه و كل الغيورين على هذا الوطن بان الإنقسام مصلحة اسرائيلية فقط , و لان اسرائيل لم تكن تتصور ان الرئيس ابو مازن سيتوجه يوما من الأيام للقاء الاخوة في حركة حماس بغزة , ومازالت تراهن بسياستها على عدم انتهاء الأنقسام , فان مبادرة الرئيس وتوجهه الى غزة والاتفاق على تشكيل حكومة من المستقلين والاعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية و المجلس الوطنى كان بمثابة كومة من الحجارة صبت فوق راس نتنياهو , وصبت كومة اخري من الحجارة عندما أعلنت حركة حماس قبولها و ترحيبها مبادرة الرئيس ابو مازن و اصبحت الزيارة مسألة وقت . لا نعتقد ان اسرائيل ستقف مكتوفة الايدي امام المساعي التى ستوحد صف الفلسطينين ,بل هناك شكوك انها قد تسمح لابو مازن من التوجه عبر الأرض التى تسيطر عليها الى غزة ,و لكن تقديرنا للموقف لا يؤيد هذه النظرة بل اننى اعتقد ان اسرائيل ستبادر الى إرباك الموقف الأمني بالقطاع بعد إقدامها الامعان باغلاق الضفة الغربية و التصعيد المقصود على كافة المحاور, هذا بالاضافة الى تنفيذ ضربات مختلفة على غزة تقصد من ورائها تعقيد الوضع الداخلى بالقطاع و بالتالى اعاقة مبادرة على الرئيس للقاء الاخوة في القطاع والاتفاق حكومة وطنية من المستقلىن تسير حياة الفلسطيني وتعمل على اعادة اللحمة لكافة المؤسسات الوطنية و التجهيز لمرحلة الانتخابات الرئاسية و التشريعية الثالثة .
[email]Akkad_price@yahoo.com[/email]
خاص بالوكاد
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
- نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا كانت تعاني من مشاكل في النطق
- أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين بفوز المنتخب السعودي بـ «خليجي 27»
- فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية
- غرفة مكة” تنظّم ورشة “التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية”
تهانينا للرئيس ابومازن..
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/54892.html

