لعل الكثير اتفق معي بان مبررات السيد عبد العزيز الدهمش التي طرحها كناطق لمنع المرأة من حق الانتخاب في الدورة الجديدة للانتخابات البلدية لم يكن مقنعا على الإطلاق وعزاه بأنه تأخر تقني متعلق بإمكانيات الوزارة لتنظيم اللجان الانتخابية النسائية لتصويت المرأة وسنعود لهذه القضية لاحقا لكن ينبغي أن نعيد التأكيد على أصل القضية سواءً كان المبرر هو ما ذكر أو أمور حاول السيد الدهمش تجنبها خاصة بان هذا الطرح لا يقف عند المسئول بل خطاب الوعي للراي العام الوطني .
وهذه القضية نناقشها من حيث المبدأ وليس لكون المجالس البلدية نجحت في تحقيق حد ادنى من الطموح فالجميع يعرف أنّ المجالس ولدت بصلاحيات محدودة ثم التّف عليها الجهاز التنفيذي وحيّدها , بغض النظر عن كفاءة الأعضاء الذين أقيمت على هامش فوزهم بالمقاعد حروب وتخندق واصطفاف وتصنيف وانتهى الأمر إلى جولات حوار وتعارف مكتبي دون أي قدرة على صياغة مشاريع تنفيذية ملزمة , وهذا القصور أشار له الأمير منصور بن متعب وزير الشئون البلدية وذكر أن الوزارة في صدد معالجة هذا التعويم الذي يُفرّغ المجالس البلدية من الصلاحيات وقد تحولت إلى مجالس استشارية غير ملزمة , وحتى الآن لم يصدر قرار لتعديل الصلاحيات ولا في رفع نسبة انتخاب الأعضاء .
وهنا نحن نتحدث عن أبجديات الحقوق الشرعية والوطنية والقانونية للمرأة مبدئيا أكانت المجالس فاعلة أم لا فالقضية فكرة وموقف منع المرأة من التصويت فهي كذلك حين تحرم منها تصادم أعراف الإنسانية الأولى التي أقرّتها إضافة لشريعة الإسلام شرائع الدنيا الأخرى ولا يوجد أي تصادم بين الحق الشرعي للناخبة وبين تلك الأنظمة والأعراف الدولية , فالقضية ببساطة أنّ المرأة تختار مفوضا لها كناخبة ليدير الشأن البلدي بناء على ما تقرره من مفوض يحقق ما تصبو إليه من تنمية في هذا القطاع وهو كذلك في قضية البرلمان لا تختلف وعليه فان إسقاط حقها في التصويت يعني ان المجتمع الكامل لم يشارك في الاختيار .
فهنا تجتاح الإنسان صدمة شعورية إلى أي حد تم التجاوز على المرأة في هذه القضية وان ندرك أنّ هذا المفهوم غير مبرر مطلقا أن يصاغ بأي خصوصية أو تدرّج ..تدرّج في ماذا ..؟
الاعتراف بان المرأة لها الحق الإنساني فيما تتطابق به مع الرجل في فقه الحقوق والواجبات..؟
وقبل أن يهمنا الرأي العام الغربي لنخلق له أي عذر علينا أن نفتش في معايير وعينا الإنساني بأصله الإسلامي الذي أُختطف عند البعض أو وأدته البيروقراطية أو استدعاء لأي أسباب تجاوزتها دول محيطة وأمم عديدة تتحد معنا في الدين بل والأعراف في بعض الأقطار .
وان كان السبب التقني عازلا لتحقيق تصويت المرأة في هذه الانتخابات فإننا نعتقد جازمين بإمكانية تحقيق ذلك من خلال إسناد عملية توزيع لجان التصويت عن طريق مدارس البنات ومعلماتنا لديهن من الوعي ما يتجاوز القدرة لهذه الإجراءات البسيطة من تنظيم التصويت والاقتراع على الصناديق وليست القضية معجزة ولا إشكالية ولو وقع أي خطأ أو ازدحام أو تعثر فهي قضايا معروفة وقعت كثيرا في لجان الرجال .
اعتقد بأمل وثقة كبيرة أن الأمير منصور بن متعب يستوعب المنظور الذي ينعكس في الموقف الوطني والتربوي ونفسية المرأة السعودية التي حققت مدارات نجاح وقدرات نوعية ينبغي أن تبعث لها الرسالة فورا أنها محل ثقة وان الانتخابات لن تجري إلا بتكامل حق التصويت للمجتمع النسائي , والإمكانيات الفنية ..حين يُتخذ القرار سوف يرى الجميع كيف تُنجز وخاصة بان دورات التدريب لمشرفات وعضوات اللجان لا تحتاج أكثر من يومين ..نامل ان يُتخذ القرار فهو اقوى واعز من كل الأعذار .
نقلا عن المدينة السعودية
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
- نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا كانت تعاني من مشاكل في النطق
- أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين بفوز المنتخب السعودي بـ «خليجي 27»
- فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية
- غرفة مكة” تنظّم ورشة “التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية”
الانتخابات وصوت المرأة الموءود
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/55452.html
