سألني أحد الأصدقاء سؤالا مباشرا وواضحا لماذا لم يظهر في بلادنا مفكرون بحجم الشيخ جمال الدين الأفغاني أو الشيخ محمد عبده أو محمد رشيد رضا بل لماذا لم يظهر في بلادنا مفكرون في حجم رواد التنوير من طه حسين وقاسم أمين وسلامة موسى إلى محمد أركون ومحمد عابد الجابري وعبدالله العروي وحسن حنفي وآخرين.
وهذا السؤال ليس جديدا فقد طرحته في مقالاتي السابقة على مدى سنوات وحاولت أن أجيب عنه وغيره من الأسئلة الحائرة والمحيرة والتي تتعلق بواقعنا الاجتماعي والفكري ولم أجد لها أجوبة بل وجدت نفسي أمام لحظة انسداد ذهني لأن ذلك يقتضي الذهاب بعيدا وعميقا في قراءة ودراسة الظاهرة الاجتماعية في سياقاتها المختلفة والتراكم الحضاري والمعرفي للمجتمع خاصة مجتمعنا.
إن الواقع الاجتماعي المتصالح والمنفتح على ثقافات العالم المؤمن بالآخر. الذي يرى أن تدريس الفلسفة في الجامعات ضرورة وهدف والمؤمن بقضية المرأة والتعددية ذلك المجتمع الذي لا تسود فيه ذهنية الإلغاء والإقصاء والفتاوى العابرة للقارات وأهمية تكريس خطاب التسامح هو الواقع الاجتماعي الذي يمكن أن يخرج مفكرين ورجال فكر بحجم تلك الأسماء والقامات الفكرية والثقافية التي ذكرت آنفا والتي لها مشاريعها الفكرية والثقافية والنهضوية وليس مجرد فرقعات ومزايدات ومعارك لصغار الصحفيين والإعلاميين في بلادنا والذين يتحدثون حول قضايا ثقافية وفكرية كبيرة وليس لديهم هذا الجلد وهذه الجسارة في صياغة حركة فكرية جادة وجعل الثقافة قضية مركزية في حياتهم. إننا نتعامل مع الثقافة كحالة ترف ووجاهة اجتماعية وبحث عن أدوار زائفة ومواقف مزيفة.
إن الشيخ جمال الأفغاني والشيخ محمد عبده والشيخ محمد رشيد رضا وكذلك الشيخ علي عبدالرازق أسماء غيرت مسار الفكر والخطاب الثقافي من نهاية القرن التاسع عشر إلى بداية القرن العشرين وهو ما ينطبق على جيل النهضة العربية من طه حسين إلى سلامة موسى وقاسم أمين والعقاد ثم على مفكري اليوم من حسن حنفي وأدونيس حتى نصر حامد أبو زيد الذين اخترقوا المسكوت عنه من أجل تأسيس خطاب فكري وثقافي وفلسفي جديد.
ليس هناك ناتج لقامات فكرية وثقافية ومعرفية ما لم يكن هناك بيئة حاضنة للأفكار وحاضنة لكل التيارات وكل التوجهات، لابد أن يكون هناك مجتمع يحترم العقول ويعلي من قدرها ويعرف أقدارها.
نقلا عن عكاظ
- السعودي سعد العتيبي رئيسا للبرلمان العربي واللواء هشام الحصري نائبًا له
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
- نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا كانت تعاني من مشاكل في النطق
- أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين بفوز المنتخب السعودي بـ «خليجي 27»
- فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية
المجتمع وإنتاج العقول
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/71712.html
