ليس هذا العنوان إلا من قبيل الإثارة الصحفية لا أكثر، وإلا فإنه ليس من الضروري أن يكون الاحتساب سرطانياً لدى الكثيرين سواء على مستوى الجهاز الحكومي أو حتى الأفراد غير الرسميين، فالاحتساب مفهوم واسع جدا، لكن عنوان المقال يشير إلى الاحتساب الذي يجعل من أحدهم يبالغ في مفهومه الضيق للاحتساب ليهدد بدعاء يلقيه على من يحتسب عليه ليصيبه الله بالسرطان كما أصاب سابقه في ذات الموضوع. هذا المفهوم الاحتسابي هو مفهوم سرطاني لثلاثة أسباب. أولها: أن الرؤية الاحتسابية تفترض في ذاتها الحقيقة المطلقة، وأنها تتميز عن غيرها بوضع ذاتها فوق كل رؤية مخالفة تماما كما يفعل مرض السرطان حين تقرر مجموعة من الخلايا أن تنتشر في كامل الجسم أو بعضه.
ثانيا: أن هذا المفهوم الاحتسابي لا يهمه إلا رؤيته الخاصة ومحاولة فرضها ولو بالدعاء بالمرض، مما يمكن أن يعطل مشاريع تنموية (على اختلاف في قيمة هذه المشاريع وفائدتها الاجتماعية) تماما كما يفعل الورم السرطاني في تعطيل عمل الكثير من أجزاء الجسم.
ثالثها: أن هذا الاحتساب لا يحاول أن يعطي رؤية تنموية بديلة حتى يكون مقنعا بل هو يقرر من ذاته الانتشار على باقي الجسم الاجتماعي ويعطله.
إن من حق أي إنسان أن يعترض على أي مشروع يرى أنه لا يحقق الأهداف التنموية والاجتماعية التي جاء من أجلها، (ومشروع عمل المرأة الذي أقرته وزارة العمل فيه بعض الخلل الذي يحتاج مراجعة لعل منها أنه لم يضع شروطا لحماية المرأة من المستغلين) لكن ليس من حق أحد أن يفرض رؤيته الخاصة والضيقة في مفهومه الاحتسابي، ويدعو على من يخالفه بأكثر الأمراض فتكاً. هنا يخرج مفهوم الاحتساب من الإنكار إلى العدائية الاجتماعية والتيارية، ويخرج من مفهومه الديني إلى المفهوم السلطوي.
نقلا عن عكاظ
- الأونكتاد»: السعودية تصعد للمرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي في 2025 التدفقات قفزت 57.1 % إلى 33 مليار دولار مدفوعةً باستراتيجيات التنويع الاقتصادي
- / ست بلاطات رخامية تاريخية بمعرض عمارة الحرمين الشريفين توثق أسماء الخلفاء الراشدين وتعود إلى القرن الثالث عشر الهجري
- تسليم 248 حافلة سياحية صينية فاخرة مخصصة للسوق السعودية
- ثلة من الضابطات في الجييش الكويتي
- مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك” توقع اتفاقية تطوير مصانع جاهزة ومتخصصة في مجال الطاقة
- كسوة الكعبة تعتلي البيت العتيق
- “سبيس إكس” تطلق 24 قمرًا صناعيًا جديدًا إلى الفضاء
- باحثون يوظفون الذكاء الاصطناعي لرسم أول خريطة عالمية تحدد الشعاب المرجانية
- نواف سلام يشكر ولي العهد: قراركم يفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد اللبناني
- الأميرة سارة بنت بندر تبحث في موسكو فرص استثمار قطاع التمور والقمة الاقتصادية
محاربة الغش التجاري فريضة
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/78772.html
