انشغل المجتمع السعودي بكافة أطيافه وطبقاته وشرائحه خلال الأيام الماضية بقضيتين أساسيتين ورئيسيتين هما خطاب الشيخ المثير للجدل محمد العريفي حول مصر وأهلها وحضارتها وخطبته في مسجد عمرو بن العاص والتقاؤه بشخصيات مصرية في مقدمتهم رئيس الوزراء هشام قنديل.
قرأت ظاهرة العريفي بأنها ظاهرة في «باطنها» ديني وفي «ظاهرها» إعلامي من خلال داعية يبحث على الدوام عن ضوء وعن حضور وعن وجود، وبالرغم من شعبية العريفي وأن ثمة مريدين وتلاميذ له إلا أنني كنت وما زلت أرى أن الرجل مجرد داعية لكنه لا يحمل عمقاً علمياً ومعرفياً وفقهياً وشرعياً عميقاً؛ أي أنه مجرد داعية وليس مفكراً إسلامياً، وهناك في الداخل السعودي من هو أكثر علماً ومعرفة، وأكثر صمتاً وضجيجاً وصخباً منه، وما أحدثه في مصر من لغط وجدل اختلط فيه الديني بالسياسي، وهذا ما جعلني أتساءل: هل العريفي مجرد داعية أم يقوم بأدوار سياسية؟، وما هو فاعل في مصر الحضارة التي أنجبت كبار العلماء والفقهاء والمفكرين والمثقفين والمبدعين؛ ذلك أن هذا الاستقبال للعريفي في مصر يعبر عن احتفال واحتفاء الدهماء والبسطاء من المصريين.
تلك قضية العريفي أما القضية التي شغلت السعوديين فهي المتعلقة بالمدرب الهولندي العالمي ريكارد الذي تم التعاقد معه بعقد مالي خيالي من أجل تطوير وتغيير بنية الكرة السعودية متمثلا في رمزها وتاجها المنتخب السعودي الذي حقق الكثير من الإخفاقات لا النجاحات آخرها خروجه من دورة الخليج الأخيرة التي تمثل لدول الخليج ذروة وقمة التنافس الرياضي والاجتماعي.
بين الشيخ العريفي والمدرب ريكارد يبدو المشهد السعودي في كل تجلياته مشهداً يستحق القراءة برؤية علمية وموضوعية عميقة تدخل جذريا في فهم المكونات الاجتماعية في المشهد السعودي وآلية التفكير السائدة التي تهتم بالقضايا الصغيرة التي تقف على السطح والظواهر العابرة.
ذلك أن المجتمع السعودي يعج بالقضايا المهمة والمفصلية التي تتعلق بحاضره ومستقبله على ضوء المتغيرات الجديدة والتي تدخل في قضية تحديد الأولويات في المجتمع السعودي وأهم هذه القضايا والأمور التي تطرح السؤال الأهم:
من نحن وماذا نريد؟ وكيف يمكن استثمار الطاقات المالية والاقتصادية واستثمار الطاقات والعقول من أجل بناء مجتمع سعودي جديد ومختلف يؤمن بقيم العلم والمعرفة وأنها القيم الوحيدة القادرة على انتقالنا إلى العالم المتحضر.
أن قضيتي الداعية محمد العريفي والمدرب ريكارد تعكسان أزمة التفكير في المجتمع السعودي ومستوى سقف هذا التفكير وكيف يفكر العقل السعودي وأنه في أزمة حقيقية لا يعرف كيف يفكر ولا أين هي القضايا الكبرى التي تشغله، وأن هناك تغييبا لهذه القضايا وجعلها في الهامس لا في الواجهة
نقلا عن عكاظ
- منظمة المرأة العربية تطلق «نموذج محاكاة منظمة المرأة العربية للشباب» بمشاركة 10 دول عربية..غدًا
- الناس في العديد من الدول ينظرون إلى الصين بصورة أكثر إيجابية من الولايات المتحدة
- إدراج قرية سيدي بوسعيد التونسية رسميا ضمن قائمة التراث العالمي
- الأونكتاد»: السعودية تصعد للمرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي في 2025 التدفقات قفزت 57.1 % إلى 33 مليار دولار مدفوعةً باستراتيجيات التنويع الاقتصادي
- / ست بلاطات رخامية تاريخية بمعرض عمارة الحرمين الشريفين توثق أسماء الخلفاء الراشدين وتعود إلى القرن الثالث عشر الهجري
- تسليم 248 حافلة سياحية صينية فاخرة مخصصة للسوق السعودية
- ثلة من الضابطات في الجييش الكويتي
- مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك” توقع اتفاقية تطوير مصانع جاهزة ومتخصصة في مجال الطاقة
- كسوة الكعبة تعتلي البيت العتيق
- “سبيس إكس” تطلق 24 قمرًا صناعيًا جديدًا إلى الفضاء
الوطن وغياب القضايا الكبرى
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/79272.html
