يوم الخميس اجتمع مئة وستة وسبعون رجلا وامرأة أمام مقر هيئة التحقيق والادعاء العام في مدينة بريدة بمنطقة القصيم السعودية، وكان تجمعهم يطالب بالإفراج عن موقوفين في قضايا أمنية، وقد قامت السلطات السعودية بمحاورتهم طوال 12 ساعة، بحضور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسجانات، قبل توقيفهم فجر الجمعة والبحث في تسليم من رافقهم من الأطفال وعددهم ستة لأولياء أمـورهم، وبحسب البيان الصادر من الجهات ذات العلاقة، فقد قام هؤلاء باستغلال قضايا لمتورطين في جرائم ونشاطات مخلة، في محاولة لشحن الرأي العام، وتمت إحالتهم لجهة الاختصاص لإكمال الإجراءات النظامية، ورأى البيان أن في تصرفهم مخالفة واضحة للأنظمة والتعليمات المقرة، مؤكدا تعامله الحازم ضد كل من يتجاوز أو يخالف لأغراض مشبوهة، ومدينة بريدة هدأت تماما يوم السبت وتزامن هدوؤها مع تدخل الإمارة، وفي التفاصيل أن التجمع حركته فتوى أصدرها أكاديمي في جامعة القصيم، واستند فيها ــ كما يقول ــ إلى أدلـة شرعية، والأكاديمي يجري استجوابه حاليا، ومن بين التهم الموجهة إليه، الدعوة للأخلال بالأمن والنظام العام وللتجمعات المخالفة، والطعن الصريح في أمانة وديانة هيئة كبار العلماء، وانتهاك حقوق الإنسان. هذا التجمع ليس الأول من نوعه، وسبقه تجمعات مشابهة في الرياض وغيرها، ودائما تحضر صورة مجموعة صغيرة من النساء والأطفال أو الرجال احيانا، ويصاحب التجمعات تعظيم ومبالغة وحملات تعبئة في شبكات التواصل الاجتماعي لا تقارن أبدا بالواقع على الأرض، وتديرها معرفات إلكترونية تكتب من خارج المملكة، والمفارقة أن الحدث الأخير ترجم إلى اللغة الإنجليزية في «تويتر» وفي كليبات حوت مقابلات لنساء محجبات بالكامل على موقع «يوتيوب» والغرض ــ بطبيعة الحال ــ إيصال الرسالة لغير الناطقين بالعربية أو للغربيين تحديدا، والعالم الغربي في نظر أصحاب الخط المتشدد «كافر» إجمالا ولا تجوز الاستعانة به مهما كانت الظروف، وربما جاء من يبرر بأن الضرورات تبيح المحظورات، واجتهد في لوي أعناق النصوص لتفسير موقفه المناقض لأفكاره الموثقة بالصوت والصورة، وبعض الشخصيات الدينية المحسوبة نسبا أو إقامة على مدينة بريدة ترى في صوت المرأة عورة، ولكنها لا تتحرج في استخدام العورة لخدمة مصالح ضيقة، وسبحان مغير الأحوال.أيضا، انتشرت صورة لتجمع مؤيد في دولة أوروبية ظهر فيه علم القاعدة المشهور بخلفيته السوداء وكلمة التوحيد بالأبيض وبدون سيف، ويحتمل أنها ملتقطة لمناسبة قديمة أو مختلفة تماما، مثلما حدث في التناول المتشنج لاجتماع المثقفين في فندق الماريوت بالرياض، وإن صحت الصورة واحتمال الصحة وارد، فكل الأصابع تشير إلى القاعدة، وإلى تحول تكتيكي في منهجها وأدبياتها، وإلى استثمار جديد في الوجه الإنساني ونجاحات الآخرين في دول الربيع العربي، فالتنظيم الإرهابي أصيب بالشلل الرباعي محليا، وعملياته توقفت منذ سنوات، لان الأمير محمد بن نايف ين عبدالعزيز، المسؤول الأول عن ملف الإرهاب في السعودية، قلم أظافره وكسر أنيابه، ويعزز الافتراض أن معظم الأسماء المطلوب الإفراج عنها موقوفة على ذمة قضايا إرهابية في شكلها أو موضوعها، والحدث نفسه يفقد قيمته ومعناه إذا عرفنا أن خالد الفاخري، المكلف بملف الموقوفين أمنيا في السجون السعودية، وعضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، قال في تصريح منشور إن عدد الموقوفين أمنيا تراجع من 4 آلاف شخص إلى 2300 شخص بعد الإفراج عن 1700 شخص، وأن المتبقي من الموقوفين ما زال في مرحلة المحاكمة، ولم يصدر بحقه حكم بالإدانة أو البراءة، إضافة إلى رفض بعض الموقوفين مقابلة عوائلهم لأسباب شخصية، ولا أتصور أن السلطات الأمنية ستفرج عنهم قبل اكتمال الإجراءات القضائية، ومن يرغب في التظلم، فالقنوات الرسمية مفتوحة أمامه
نقلا عن عكاظ
- السعودية: بدء أعمال صيانة للكعبة بأحدث التقنيات والمعايير
- اكتشاف غازى باحتياطى تريليونى قدم في مصر
- أمير منطقة الرياض يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي الإعلام الحديث
- السعودية تسجل إنجازًا تاريخيًّا بإطلاق القمر الصناعي “شمس” ضمن مهمة “آرتميس 2” التاريخية
- ضريبة التصعيد الإقليمي .. فاتورة الطاقة تضع الاقتصاد المصري أمام اختبار جديد
- بالاجماع نبيل فهمي امينا عاما للجامعة العربية
- كتشاف طريقة أكثر كفاءة لتحويل الحرارة إلى طاقة كهربائية
- اكتشاف روسي جديد يفتح الطريق لتطوير أدوية لعلاج «باركنسون»
- بعد شلل هرمز.. خط أنابيب سعودي يحافظ على إمداد العالم بالطاقة
- السعودية تمهل الملحق العسكري الإيراني 24 ساعة لمغادرتها
تجمع بريدة والتحول في أدبيات القاعدة
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/80262.html


