لا شك أن محمد عابد الجابري عرف بنقده «العقل» كأداة منتجة وليس كمضامين، إذ كثيرا ما راكم الفكر العربي معارف ومنتوجات في الفقهيات والكلاميات والفلسفات، لكن هذا الفكر لم يستطع أن ينتقد الأداة المفكر بها ومن هنا كانت فرادة الرجل في فتح حقل من حقول التأمل والتفكير الذي تبلور في مشروع نقد بنية العقل العربي.تعاطي العقل العربي مع أول تجارب العرب في الديموقراطية قياسا بالعقل الآخر الذي تعامل مع نفس التجربة خارج إطار المنطقة العربية على النقيض تماما وانكسر على حدودها الأربعة ومن جميع الجهات، جعلني أعود مرة أخرى لمطالعة بعض أجزائه الأربعة التي كانت تتجسد في المعالجة البنيوية والمعالجة التاريخية والطرح الآيديولوجي.ولذلك فإن تحليل الخطاب النهضوي العربي من قبل الجابري من خلال الثنائيات الفكرية والآيديولوجية كان باعثا على كشف زيفها وتناقضاتها ليس على مستوى الواقع الاجتماعي والسياسي بل وعلى مستوى الفكر والعقل برمته.أما في خضم فحصه بنية الخطاب السياسي العربي وكشف تناقضاته ومآزقه، فلم يتردد الجابري في القول إن ما هو غائب ليس المعقولية وحدها في التعامل مع الأحداث، وإنما العقل ذاته وهو ما تثبته التجربة الديمقراطية المصرية بكل أبعادها.وجاء من ظهروا بعد الجابري ليرسخوا فكرة الوجدانية مقابل العقل في التعاطي مع الأحداث وهو ما يثبته تعاطي الصحافة العربية وبعض القنوات الفضائية الشهيرة والتي كرست تغلغل هذه الوجدانية ليس في الخطاب السياسي فحسب وإنما في الضمير العربي ككل.
نقلا عن عكاظ
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
- نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا كانت تعاني من مشاكل في النطق
- أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين بفوز المنتخب السعودي بـ «خليجي 27»
- فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية
- غرفة مكة” تنظّم ورشة “التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية”
الجابري .. والتجربة المصرية
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/83422.html
