بدأت أشعر بشفقة حقيقية على الدكتور طارق الحبيب بعد أن أصر على مواصلة تخبطه في البيانات التبريرية التي توالت من مكتبه الإعلامي وانتشرت في المواقع الإلكترونية والمجموعات البريدية. بياناته تتسق مع الحالة العربية الراهنة التي تتدفق خلالها البيانات من المكاتب الإعلامية للأنظمة وأطراف الموالاة والمعارضة والثوار والأحزاب والتنظيمات وكل من أراد أن يستغل الظرف ليقول أي شيء عن أي شيء .. لم يكن واردا في الحسبان أن يعاد الحديث عن «فضيحة» المحلل النفسي طارق الحبيب لولا أن هذه الفضيحة أظهرت معها فضيحة أخرى أشد وأنكى، هي تحليله النفسي لنبي الهدى ورسول الحق صلى الله عليه وسلم، وإصداره بيانا توضيحيا يزعم أنه اعتذار للرسول، لكنه كان أسوأ من اعتذاره لأهل الشمال والجنوب. نحن بشر عاديون ربما لا يضيرنا كثيرا استعلاؤه وفوقيته المرضية حين اتهم بعضنا في وطنيته واستكبر عن الاعتذار الصريح عن هذه الجناية الكبيرة ، لكنه حين يراوغ ويوارب حتى في بيانه الاعتذاري لنبينا الكريم فإنه قد بلغ حدا من النرجسية البغيضة والتعالي الكريه يتوجب معه أن لا يؤذي الناس والأنبياء بخروجه مرة أخرى في أي فضائية طالما هو بهذا الحال .. وهنا نحن لا نصادر حقا من حقوقه وإنما لكي لا يقع في مزيد من الأخطاء الفادحة، أي أننا نتوخى حمايته من نفسه أيضا.
قلت إنني أشعر بشفقة عليه لأني لا أتخيل بعد الآن كيف سيكون وضعه في عيادته التي يتزاحم عليها الناس. أخاف أن يتأثر التدفق المالي عليها بعد اكتشاف المراجعين أن من يلجؤون إليه لمساعدتهم نفسيا يعاني من اضطرابات نفسية، أي أنه يداوي الناس وهو عليل. المكابرة والاستعلاء والنرجسية وادعاء العلم بكل شيء والحديث في أي موضوع حساس والانتقاص من الناس، كلها في الأساس علل نفسية، وطالما قد ظهرت أعراضها بوضوح عليه فكيف للناس أن يثقوا في قدرته على مساعدتهم على تجاوز مشاكلهم النفسية؟؟.
حين نقرأ رسالته للرسول صلى الله عليه وسلم نكتشف أنها توحي بأنه كتبها مضطرا لأن الناس لا تفهم عبقريته في الطرح والتحليل، وليس لأنه تجاوز بالفعل الخطوط الحمراء التي لا يفكر أي عاقل في الاقتراب منها. هو لم يعتذر صراحة في تلك الرسالة بقدر ما كان يتهم الناس في ضحالة عقولهم، فأي استعلاء كهذا؟؟.
وطالما لا يوجد قانون يعاقبك يا دكتور طارق على ما اقترفته فعلى الأقل لا يجب أن نراك أو نسمعك حتى تعيد تأهيل ذاتك نفسيا لتعرف كيف تتحدث مع البشر والأنبياء.
نقلا عن عكاظ
- الأونكتاد»: السعودية تصعد للمرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي في 2025 التدفقات قفزت 57.1 % إلى 33 مليار دولار مدفوعةً باستراتيجيات التنويع الاقتصادي
- / ست بلاطات رخامية تاريخية بمعرض عمارة الحرمين الشريفين توثق أسماء الخلفاء الراشدين وتعود إلى القرن الثالث عشر الهجري
- تسليم 248 حافلة سياحية صينية فاخرة مخصصة للسوق السعودية
- ثلة من الضابطات في الجييش الكويتي
- مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك” توقع اتفاقية تطوير مصانع جاهزة ومتخصصة في مجال الطاقة
- كسوة الكعبة تعتلي البيت العتيق
- “سبيس إكس” تطلق 24 قمرًا صناعيًا جديدًا إلى الفضاء
- باحثون يوظفون الذكاء الاصطناعي لرسم أول خريطة عالمية تحدد الشعاب المرجانية
- نواف سلام يشكر ولي العهد: قراركم يفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد اللبناني
- الأميرة سارة بنت بندر تبحث في موسكو فرص استثمار قطاع التمور والقمة الاقتصادية
طارق الحبيب .. كحّلها عماها ولم يعتذر من رسول الله
Permanent link to this article: http://www.alwakad.net/articles/60042.html
