لم يجد المواطن الفلسطيني، سعيد البرغوثي، سوى تسلق جدار الفصل العنصري والذي يفصل ما بين مدينتي رام الله والقدس، حتى يتمكن من الوصول للمسجد الأقصى المبارك ليصلي صلاة الجمعة هناك.
ويقول البرغوثي (29 عاماً) في حديث لـ”صحيفة الوكاد”: “منذ بداية رمضان، حاولت جاهداً الحصول على إذن لدخول القدس من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن الرفض هو ما كنت احصل عليه، فما كان مني سوى البحث عن طرق أخرى لدخول المدينة المقدسة، وقمت بالفعل بتسلق جدار الفصل العنصري وصليت في الأقصى وأمضيت يومي كاملاً في القدس”.
حال المواطن الفلسطيني سعيد حال عشرات وربما مئات الفلسطينيين الآخرين الذين لم يتمكنوا من زيارة القدس منذ سنوات، بحجة أنهم خطر على ما يسمى “أمن إسرائيل”، ولم يجدوا سوى طرق تسلق الجدار الفاصل إضافة لدخول المدينة عن طريق التهريب، وهي طريقة خطيرة قد يكون نتيجتها الاعتقال لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
ومن بين هؤلاء الفلسطيني، المواطن محمد حسونة، والذي تمكن من الصلاة في الأقصى بعد 13 عاماً من الحرمان.
وفي حديث مع “صحيفة الوكاد” يقول الفلسطيني حسونة: “ابلغ من العمر الآن 38 عاماً، وزرت الأقصى آخر مرة وانا بعمر الـ25، وصممت هذا العام ان اصلي هناك في رمضان مهما كلفني الأمر، فقمت بالتنسيق مع أحد أقاربي وهو من سكان القدس ودخلت المدينة عن طريق التهريب”
وحول تخوفه من تعرضه للاعتقال على يد سلطات الاحتلال يقول حسونة: “لا اخشى ابدا الاعتقال، فقد اعتقلت عدة مرات خلال الانتفاضة الثانية وبعدها، وزيارة الأقصى تستحق مثل هذه المجازفة.”
ورغم أن إسرائيل قد أعلنت أنها أصدرت أكثر من 200 ألف تصريح دخول لفلسطينيي الضفة الغربية، خلال شهر رمضان المبارك، إلا أنها عاودت وأوقفت إصدار هذه التصاريح لأسباب غير معروفة. كما تعمل على عرقلة دخول الفلسطينيين للمدينة المقدسة، عن طريق نصب الحواجز الواصلة بين الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة.
يذكر بأن عدد المصلين في المسجد الأقصى يصل إلى أكثر من ربع مليون مصلي، رغم التهديدات المستمرة من المستوطنين باقتحام باحات المسجد
