يمنع الدستور الصومالي منذ عام 2012 عمليات ختان النساء باعتبارها عمليات «وحشية ومهينة للتقاليد». وفي عام 2005 أصدر رجال الدين المسلمون فتوى شرعية اعتبروا فيها أن هذا التقليد لا يمت للإسلام بصلة. لكن برغم ذلك يبدو أن القوانين المعمول بها لم تمنع المواطنين من الاستمرار بممارسة هذا التقليد.
تعيش إيديل يوسف أحمد، وهي أم لثمانية أطفال، في معسكر للاجئين يبعد حوالي عشرة كيلومترات عن العاصمة مقديشو. وهي تقيم هنا منذ ثلاثة أعوام مع أكثر من 100 ألف نسمة، وتمارس مهنة الختان. خلال تلك الفترة تمكنت من ختان أكثر من 100 فتاة وفق ما يعرف بالأسلوب الفرعوني، الذي يعتبر أكثر أساليب الختان انتشارا، كما أفادت وكالة دي بي إي.
إلى ذلك، تفيد منظمة الصحة العالمية بأن حوالي 140 مليون امرأة وفتاة يتعرضن لتجربة الختان حول العالم. وهي تمارس بشكل منتظم في 28 دولة أفريقية، وحتى في بعض دول أوروبا والشرق الأوسط. أما في الصومال فان حوالي %95 من النساء يخضعن لعملية الختان.
يشار الى ان الأمم المتحدة تولي الأمر اهتماما ملحوظا، حيث أعلنت تاريخ السادس من فبراير من كل عام كيوم يتم خلاله التعبير عن رفض كل الممارسات الهادفة لتشويه النساء.
التنوير لا يصل إلى الريف
تزور الناشطات العاملات في مركز التطوير النسائي الصومالي، مثل حبيبو، معسكر ماسلا مرة واحد شهريا، كي تتحدثن مع المواطنات حول ختان النساء. «نجد صعوبة في إقناعهن بأن لهذا التقليد تأثيرا سلبيا كبيرا على حياة بناتهن»، كما أفادت ساغال علي. «لكن عندما نقدّم لهن مثالا عمّا يمكن أن يحدث، يستوعبن الأمر». لكن يبدو بأن الطريق لا يزال صعبا وطويلا.
