تؤكد كل من مؤسسة النقد والمصارف السعودية على عدم نظامية الجهات التي تقدم خدمات التمويل والسداد لمديونيات الأفراد والمؤسسات الصغيرة، التي تنتشر إعلاناتهم على أعمدة الكهرباء وقرب مكائن الصراف الآلي أن هذه الأعمال ليست نظامية، ولكن ما سبب انتشارها؟
وقال الاقتصادي د فهد الحويماني في مقال له في صحيفة الاقتصادية :
أن جهات التمويل وسداد المديونيات ليست إلا سوقا سوداء، كأي سوق سوداء تنشأ لسد احتياجات لم تستطع المؤسسات الرسمية سدادها، كما يحدث عندما تمتنع المؤسسات المالية الرسمية في بعض الدول عن تبديل العملات المحلية بأجنبية، أو عندما يكون هناك تباين في الأسعار الرسمية عن أسعار السوق. لذا نجد أن جهات التمويل وسداد المديونيات وغيرها من مؤسسات التمويل التي ستنضوي الآن تحت نظام مراقبة شركات التمويل، كشركات التقسيط وغيرها، جميعها تقوم بدور مهم في سد الفجوات التمويلية التي خلفتها المصارف الرسمية.
وارجع سبب مثل هذه الملصقات الى جشع المصارف من جهة، وكنتيجة لغياب الدور الرقابي لمؤسسة النقد من جهة، وبسبب الفساد داخل المصارف من جهة أخرى.
وان أساس المشكلة هو الهبوط المستمر لأسعار الفائدة في المملكة، حيث تراوح السعر الرسمي لاتفاقيات إعادة الشراء (التي تعتمد عليها أسعار الفائدة على القروض) ما بين 7 في المائة عام 2000 إلى 1.50 بداية هذا العام. لذا فإن هناك من اقترض بأسعار فائدة مرتفعة نسبياً ويرغب في سداد مديونية عالية الفائدة بأخرى منخفضة الفائدة، وهناك من يرغب في الحصول على قرض تكميلي للاستفادة من أسعار الفائدة المنخفضة وزيادة مبلغ القرض. غير أن هؤلاء العملاء وجدوا أن المصارف تمتنع عن إعادة التمويل بالأسعار المنخفضة، وتشترط سداد فوائد السنوات المقبلة قبل أن تمنحهم قروضا جديدة – النتيجة الحتمية لذلك نشوء سوق سوداء لتسديد القروض القديمة واستخراج قروض جديدة من خلال أطراف خارجية تتولى هذه العملية، ويتم ذلك “بتعاون” أطراف داخل المصارف مع هذه الجهات. أحياناً يتم ذلك بمجرد قيام أصحاب الملصقات بتيسير عملية إعادة التمويل عن طريق المصارف والحصول على مبلغ مقطوع مقابل ذلك، أو إن لزم الأمر، يقومون بتسديد القرض القديم بسيولة لديهم لمدة يوم أو يومين، والحصول على قرض جديد بأسعار لا يستطيع العميل الحصول عليها بنفسه، مرة أخرى بتعاون من المصارف ذاتها.
- أمير المدينة يستعرض إنجازات جامعة طيبة مع مديرتها
- العالم يتحد في يوم الأرض 2026
- مهندسون صينيون يخططون لدراسة إنشاء دفيئة على سطح القمر
- أمير المدينة يدشّن متحف «خير الخلق -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-»
- . تركيا والسعودية والإمارات في الصدارة في استيراد الاجهزة الطبية الصينية
- ثقافي / إشادة أممية بمبادرة “اللاتينيون العرب” وتوجّه لاعتمادها نشاطًا دائمًا في اليونسكو
- السعودية: بدء أعمال صيانة للكعبة بأحدث التقنيات والمعايير
- اكتشاف غازى باحتياطى تريليونى قدم في مصر
- أمير منطقة الرياض يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي الإعلام الحديث
29/12/2014
اقتصادي سعودي يحذر من تنامي مدعي تسديد القروض الشخصية ويحمل مؤسسة النقد والمصارف المسئولية
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/186961.html
