بمراجعة سريعة لتاريخ وأداء التيار الحركي في المملكة نلحظ أن الدولة في النصف الثاني من عقد السبعينات الميلادية كانت تسارع إقرار المأسسة وإن مرحليًا، مع الانفتاح
اقتصاديًا وثقافيًا وسياسيًا، فتحرّ كوا مطلع الثمانينات، واحتلوا الحرم المكي ليعيدونا سنوات إلى الوراء.
انكفأ الحركيون نوعًا ما، كونه لم يعد باستطاعتهم المزايدة على الدولة في شأن الدين، ولم تكد التسعينات تطل برأسها حتى كان حشدهم الذي اشتغلوا عليه في التعليم
العام والعالي والإعلام حاضرًا ليتبنى مجددًا معارضة قرار تحرير الكويت، وأبدى الحركيون استعدادهم لتحريرها بمعونة الإخوان من الجزائر وتونس والأفغان، إلا أن الدولة
بفطنتها وقدرتها على الاحتواء أجهضت الظهور الثاني.
خطط الحركيين عشرية، كل عشرة أعوام يتبنون حراكًا إما فعليًا أو لجس نبض حس الشارع ومدى إيمانه بهم، وبالفعل صمتوا علنًا لكنهم عاودوا العمل تحت الأرض وجندوا
وحزبوا حد الجنون مع وطنهم، فتلطخت أيديهم بالدماء طيلة عقد التسعينات واختتموا المشهد بالهجوم على أبراج التجارة العالمية.
قد يسأل بعضكم. ما سرّ حراك التيار هذه الأيام؟ وأقول ربما أنه كان ينتظر حلول 2020 ليخرج لنا مجددًا بإحدى كوارثه باعتباره تيارًا عشريًا. إلا أن رؤية المملكة 2030 أقضت
مضاجعهم، وربما كان لهم العذر في ذلك.
تعتمد رؤية المملكة على آلية اقتصادية وطنية لا تضع في حسبانها التيارات، ولا من يقوم عليها أو يقف وراءها، والتيارية لا يعنيها الحلال والحرام كما تزعم. بل إنها تعلم
يقينًا أن تطبيق الرؤية سيحرمها من كل امتيازاتها التي كانت مضمونة بطرق شتى، ولذا لم تتحمل أن تصبر عامين أو ثلاثة، فأسقطت الأقنعة وربما تآمرت مع أطراف خارجية
طمعًا في تعطيل الرؤية، أو تشويهها، وزعزعة ثقة الناس فيها، وإسقاط هيبة ومكانة علمائنا.
وما يجري اليوم هو ذاته ما جرى مع مشروع الحداثة والتحديث من تشويه ونعت بالكفر، واستعداء السلطة على التنويريين، إذ إن بقاء الأوضاع على ما كانت عليه منذ عقدين
يؤمن مصالح الحركيين التي لا حد لها.
نقلا عن عكاظ
- فريق أكاديمي صيني يطور نموذجا لتوليد الكلام يوحد اللهجات العربية
- بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين.. غادر سمو ولي العهد متوجهًا في زيارة دولة إلى فرنسا
- نقل 14040 بيضة خالية من المسببات المرضية المحددة من الصين إلى السعودية جوا لاستخدامها في البحث العلمي
- مسؤول سعودي: تطور ملحوظ في التعاون البيئي بين المملكة والصين
- «اتفاقية مكة» تعزز التكامل الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان
- منظمة المرأة العربية تطلق «نموذج محاكاة منظمة المرأة العربية للشباب» بمشاركة 10 دول عربية..غدًا
- الناس في العديد من الدول ينظرون إلى الصين بصورة أكثر إيجابية من الولايات المتحدة
- إدراج قرية سيدي بوسعيد التونسية رسميا ضمن قائمة التراث العالمي
- الأونكتاد»: السعودية تصعد للمرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي في 2025 التدفقات قفزت 57.1 % إلى 33 مليار دولار مدفوعةً باستراتيجيات التنويع الاقتصادي
- / ست بلاطات رخامية تاريخية بمعرض عمارة الحرمين الشريفين توثق أسماء الخلفاء الراشدين وتعود إلى القرن الثالث عشر الهجري
إدارة الموقع

ماجستير اتصال ماجستير تطوير نظم جامعة ولاية ميشجان بالولايات المتحدة الامريكية بكالوريوس تاريخ جامعة الرياض خدمة حكومية 40 سنة
Learn more
الحركيون والرؤية
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/1929736.html
