هناك العديد من الإشكالات التنموية الكبرى التي تحتاج حلولاً فعالة وشاملة وسريعة، والأمثلة عديدة ومنها الفقر، والبطالة الرجالية والنسائية، والخلل في تنمية المناطق الأقل نموا، وضعف الرقابة والمساءلة والمحاسبة، وزيادة الضغط على الخدمات الطبية، وغير ذلك من إشكاليات.
ويندر وجود تعامل مع تلك الإشكالات وفقا لرؤية متكاملة ومنظومة مترابطة من الخطوات اللازمة لمعالجتها على المدى القصير والمتوسط والطويل مع التدرج في تطبيق هذه الخطوات.
وعلى سبيل المثال فإن هناك حاجة لرفع دخل المواطن السعودي في ظل الارتفاع الكبير لعائدات النفط، وارتفاع الأسعار محلياً وعالميا، سواء كان هذا المواطن رجلا أو امرأة، وسواء كان موظفاً في القطاع الحكومي أو الخاص، أو "متسببا" أو بدون عمل، وذلك من خلال وضع حدود دنيا للأجور وتطبيق التأمين الصحي على جميع المواطنين مع تقديم دعم كبير لصندوق التنمية العقاري.
ولتعويض جزء كبير مما ستصرفه الدولة لتنفيذ هذه الخطوات يمكن زيادة رسوم الاستقدام، حيث وصلت معدلات نمو الأجانب في المملكة لمعدلات قياسية يجب وقفها بقرارات وطنية جريئة وحازمة، وكذلك رفع أسعار المياه على أصحاب الاستهلاك العالي وذلك لترشيدها حيث أن المملكة من أكثر دول العالم ندرة في المياه ومن أكثرها إسرافا في استخدامها، وكذلك رفع أسعار البنزين الذي أصبح يتم تهريبه للدول المجاورة بسبب الفارق الكبير في الأسعار.
وما سبق هي مجرد أمثلة لمنظومة القرارات المترابطة بينما يحتاج كل موضوع لدراسة من قبل المتخصصين لرصد كافة الإيجابيات والسلبيات وقد ذكرت هذه الأمثلة لتوضيح الفكرة. وقد أكون مخطئا في بعض هذه الأمثلة.
وقد حقق حراكنا التنموي إيجابيات ونجاحات في أكثر من جانب، وفي ذات الوقت يعاني هذا الحراك من مشكلة تنظيمية جوهرية، إذ أن البيئة التنظيمية الحالية لا تساعد على دراسة وإقرار وتنفيذ مثل هذه المنظومات، بينما تعمل كل جهة ووزارة كجزيرة معزولة عن بقية الأجهزة في البلد.
والمطلوب لدراسة وبناء مثل هذه المنظومات والإشراف على تنفيذها هو تأسيس فرق عمل خاصة مرتبطة بمجلس الوزراء بحيث تظم خبرات عالمية ومحلية وتكون بديلة لكافة المجالس العليا وبحيث تعمل هذه الفرق عن قرب مع لجان مجلس الشورى وهيئة الخبراء ومع مؤسسات المجتمع المدني المختلفة بعد التوسع في إنشاء هذه المؤسسات.
أما في حالة بقاء الوضع التنظيمي على ما هو عليه، فإن تعاملنا مع تلك الإشكاليات التنموية سيبقى على ما هو عليه!
نقلا عن الرياض
- منظمة المرأة العربية تطلق «نموذج محاكاة منظمة المرأة العربية للشباب» بمشاركة 10 دول عربية..غدًا
- الناس في العديد من الدول ينظرون إلى الصين بصورة أكثر إيجابية من الولايات المتحدة
- إدراج قرية سيدي بوسعيد التونسية رسميا ضمن قائمة التراث العالمي
- الأونكتاد»: السعودية تصعد للمرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي في 2025 التدفقات قفزت 57.1 % إلى 33 مليار دولار مدفوعةً باستراتيجيات التنويع الاقتصادي
- / ست بلاطات رخامية تاريخية بمعرض عمارة الحرمين الشريفين توثق أسماء الخلفاء الراشدين وتعود إلى القرن الثالث عشر الهجري
- تسليم 248 حافلة سياحية صينية فاخرة مخصصة للسوق السعودية
- ثلة من الضابطات في الجييش الكويتي
- مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك” توقع اتفاقية تطوير مصانع جاهزة ومتخصصة في مجال الطاقة
- كسوة الكعبة تعتلي البيت العتيق
- “سبيس إكس” تطلق 24 قمرًا صناعيًا جديدًا إلى الفضاء
زيادة دخل المواطن مقابل رفع أسعار المياه والبنزين
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/48492.html
