مع كل الطموحات والآمال التي يحملها معالي وزير العدل د. محمد العيسى لمستقبل القضاء في المملكة، إلا إن الطريق تبدو طويلة جدًا، هذا بافتراض وضوحها. وحتى الساعة لا توجد مواعيد (مقدسة) يمكن الاعتماد عليها لتطوير منظومة القضاء بحيث تقل الملاحظات عليه بصورة ملحوظة واضحة.
الناس يتوقعون يا معالي الوزير ويا معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء خططًا زمنية مجدولة تعالج هذا القصور أو ذاك. أما أن تكون المواعيد مفتوحة بلا نهاية، فذلك ليس محمودًا لأنه يبعث على التراخي وتبني نظرية ما لا يُنجز اليوم يترك للغد.
هل يعني تطوير القضاء مثلًا التركيز أولًا على المباني والتجهيزات؟ أم على التدريب والتنمية البشرية؟ أم أن زيادة عدد القضاة هي الأولوية المطلقة؟ أم تراه مراعاة حقوق المحامين والمحاميات وتسهيل أعمالهم؟ أم هل تراها التسريع في البت في قضايا الناس خاصة الموقوفين منهم والموقوفات الذين تجاوزت مدد توقيفهم حدود المعقول والمقبول؟ أحسب أن كل هذه القضايا وغيرها تشكّل محاور متعددة للتطوير المأمول، لكن لا بد من تحديد أولويات تشكل في مجموعها شواهد يستبشر بها الناس.
خذوا مثلًا يا معالي الوزير الضنك الذين يصيب الناس عند مراجعتهم لكتابة عدل جدة الأولى. فالمبنى يعج بالمراجعين، وكأنه (حراج) لا مبنى للعدل. هذه المناظر تصيب الناس بالإحباط ولا تساعدهم على الاستبشار كثيرًا.
وخذوا مثلًا آخر نشرته الوطن (1 نوفمبر) عن قضايا 80 نزيلة في سجون جازان تمر عليهم الشهور تلو الشهور ولا حكم شرعي يصدر أو قيد يُفك، إحداهن مضى عليها 3 سنوات، وهي مطلقة ولها 8 أطفال، وأخرى مضى عليها 6 سنوات متهمة في قضية قتل، وغيرهن كثير. وأحسب أن عالم الرجال يعج بقضايا مماثلة على مستوى الوطن كله.
كيف يستقيم يا أصحاب المعالي مفهوم التطوير مع حقيقة التعطيل التي يشهدها هؤلاء السجناء ذكورًا وإناثًا، بل ويعيشها حتى عامة المجتمع إذ تستغرق بعض القضايا الهامشية أحيانًا شهورًا بل وأعوامًا.
معلوم أن الطريق شائك وصعب، ولكن أمثالكم خُلقوا لها، وهم بإذن الله عليها قادرون.
نقلا عن المدينة
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
- نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا كانت تعاني من مشاكل في النطق
- أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين بفوز المنتخب السعودي بـ «خليجي 27»
- فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية
- غرفة مكة” تنظّم ورشة “التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية”
تطوير القضاء: هل من جدولة واضحة ؟!
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/49012.html
