الاعتداء على مالك قناة السور الفضائية الإعلامي الكويتي محمد الجويهل قبل أيام، وقبله ما حدث من تخريب لقناة سكووب الفضائية ومحاولة الاعتداء على مالكيْها النائب السابق طلال وشقيقته فجر السعيد هو ترجمة عملية لما كان قد حذر منه، ولأكثر من مرة، سمو أمير دولة الكويت.
وللحق، وذلك لا يعتبر إطلاقا مبررا للاعتداءين، فإن نوعية المادة الإعلامية التي تقدمها القناتان هي نموذج مثالي لما حذرت منه الخطابات الأميرية. القناتان استخدمتا كمنصة لتأجيج العصبية القبلية والفتنة المذهبية تحت غطاء حرية الإعلام. وفي حين انه لا احد يختلف حول محورية حرية التعبير في الديمقراطيات المتقدمة، إلا أن وسائل الإعلام، بالذات، يجب أن تدرك أن الحرية مسؤولية قبل أي شيء آخر.
لا يمكن لنا، بالطبع، أن نلوم الديموقراطية على الممارسات السلبية التي تحدث باسمها. فصنع الأزمات ، وإثارة النعرات ليسا حرية بل فوضى يريد مطلقهما تحقيق مصالحه الضيقة على حساب مصلحة بلاده. هذا الأمر نبه عليه صراحة الشيخ صباح الأحمد في خطابه في أكتوبر الماضي عندما حذر من أن تجاوز الأطر اللازمة لممارسة الحقوق سيسبب "انحدارا إلى فوضى غير مأمونة العواقب".
المفارقة أن جميع مثيري الفتن يفعلون ذلك وهم يزايدون على بعضهم البعض بالمناداة بالتمسك بالدستور والحرية والمساواة التي يكفلها للجميع. مثل هذه اللغة التي تقول الشيء ونقيضه ستجعل الكويت التي نعرفها في خطر، فمثيرو الفتنة والكراهية يحدثون، يوما بعد يوم، كثيرا من الشقوق التي سيصعب رتقها متى ما تهلهل نسيج الوحدة الوطنية.
يحتاج الكويتيون اليوم إلى تدخل حاسم من أمير البلاد لتطبيق ما وعد به في أكتوبر الماضي عندما قال: "إن أمانة المسؤولية تستوجب منا المبادرة إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات الجادة التي لن يُستثنى منها أحد، بما في ذلك إعادة النظر في بعض التشريعات التي تستهدف وضع حد لمظاهر الانفلات والفوضى والممارسات العبثية التي تهدد الأمن الوطني، وتضمن إعادة الأمور إلى نصابها".
حماية الكويت تبدأ من الحرص على الوحدة الوطنية قبل أي شيء آخر، وإن كانت مواد النظام القضائي، كما قال، محقاً، الشيخ صباح الأحمد، تقف عاجزة عن إيقاف الفتن ومحاسبة مشعليها، وحتى أولئك الذين يصفقون لها، فيجب أن تكون الأولوية القصوى هي لتغيير تلك المواد.
ومن أجل الكويت، التي نحب، يجب أن يحسم العقلاء الأمر، ويأخذوا على يد الجهلة والانتهازيين، فمصلحة الكويت يجب، دوما، أن تبقى هي العليا..
نقلا عن الرياض
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
- نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا كانت تعاني من مشاكل في النطق
- أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين بفوز المنتخب السعودي بـ «خليجي 27»
- فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية
- غرفة مكة” تنظّم ورشة “التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية”
إلا الفتنة يا كويت
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/49192.html
