في كل مرة أزور فيها الولايات المتحدة الأميريكية ينتابني شعور بالغيرة من أسلوب الحياة المرفه الذي يتمتع به الأميريكيون، طبعاَ هناك كثير من السلبيات في حياتهم يقابلها كثير من الايجابيات في حياتنا، لكن بالتأكيد لن أشعر بالغيرة من سلبيات حياتهم، وأترك لهم الغيرة من الإيجابيات في حياتنا.
الغريب أن هذه المشاعر لا تنتابني عندما أزور أوروبا! هل ذلك لأن أوروبا بالرغم من جمالها الخلاب وحضارتها العريقة إلا أن الأوروبيين يكافحون ويناضلون ليصلوا إلى الرفاهية التي غالباَ ما يتمتع به الأميريكيون بجهد أقل ووقت أقصر، أم لأنني أجد أوجه شبه أكبر بيننا وبين الأميريكيون. فهم ينتمون لأغنى دولة في العالم ونحن ننتمي لأغنى دولة نفطية في العالم. بلادهم تحتل شبه قارة، شاسعة، مترامية الأطراف، متنوعة التضاريس، وبلادنا تحتل شبه جزيرة، شاسعة، مترامية الأطراف، متنوعة التضاريس،. شعبهم متعدد الأطياف والأعراق، وشعبنا متعدد الأطياف والأعراق، ونحن أكثر شعبين تمنح وتتصدق، وأقل شعبين تُشكر وتُقدر! ولا تقف أوجه الشبه بيننا عند هذا الحد فهناك عدة مجالات منها: ولع شعبينا بالرياضة ونواديها وفرقها، مع تفشي البدانة فينا!
الرفاهية التي أعنيها ليست في المراكز والمجمعات التجارية فقد اصبحنا ننافسهم بجدارة، ولا أقصد المكتبات والنوادي الثقافية والترفيهية، فهذه لا يبدو أن مجتمعنا يهتم بها فلم تخلق قلتها وانعدام بعضها أي أزمة في حياتنا، إن الرفاهية التي أعنيها هي أهم أساسيات الحياة؛ هي المسكن اللائق! فحصول الأميريكيون على الحلم الأميريكي ببيت العمر في الغالب ليس صعب المنال، فمشاريع التطوير السكنية متوافرة بتصاميم تناسب أساليب حياتهم المتنوعة وقدراتهم المالية المتفاوته، ومنظماتهم التمويلية متعددة وعروضها جذابة ومعقولة.
السكن الائق مسألة تحظى بالأولوية في خططهم، فتحرص بلدياتهم على حسن تخطيط مدنهم، ويعكف مهندسوهم على الابتكار والتحسين في أساليب البناء وخفض التكلفة ورفع عوامل الأمن والسلامة، يتم تشجيع المستثمرين والمطورين لديهم بالمرونة في منحهم الرخص والتصاريح مع الرقابة الصارمة عليهم في أثناء التنفيذ لضمان الجودة والصدقية.
حق السكن محفوظ لكل من يقتدر عليه، والنظام يكفل المساواة للجميع ويعاقب القانون لديهم من يرفض إسكان مقتدر بسبب لونه أو عرقه، حتى الأجنبي الذي يقيم إقامة قانونية وتتيح له إمكاناته المادية امتلاك المسكن فليس في النظام ما يمنعه، المجمعاتاالسكنية المغلقة يعيش فيها الأجنبي مجاوراً للأميريكي، بينما المجمعات السكنية المغلقة لدينا ترفض إسكان السعودي حتى لو أراد فهي للأجنبي!!
نقلا عن الرياض
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
- نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا كانت تعاني من مشاكل في النطق
- أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين بفوز المنتخب السعودي بـ «خليجي 27»
- فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية
- غرفة مكة” تنظّم ورشة “التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية”
الحلم السعودي.. الحلم الأمريكي
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/49392.html
