لا يزال تعليم المرأة، عملها، خروجها، وربما أحقيتها في العلاج والتسوق كلها أمور جدلية يختلف أمامها المجتمع دون أن يتفق على رأي معين يحسم الأمر أو على أقلها يبحث المسائل المثارة للجدل حول ما يجوز وما لا يجوز لتصاغ بعدها أنظمة مبنية على فتوى لها أكثر من مصدر فقهي يراعى فيها التغيرات الاجتماعية التي طرأت بحيث جعلت من المرأة في بعض الأسر الأم والأب معا، بكل ما على الآخر من واجبات أسرية تحتم عليه الخروج من المنزل بحثا عن مصادر للعيش.
إن الزمن دار دورته وعادت الأنثى كما السابق يحتاجها المجتمع للتواجد كعضو مؤثر له وعليه من الحقوق والواجبات ما تماثل الآخر وليس كما يصور البعض أنها لزمت خدرها متلقية فقط دون المشاركة في إبداء رأي أو في إنجاز عمل.
صورة باهتة كرسها البعض للمرأة لا تخرج عن إطار الكائن الضعيف الذي يعجز عن أبسط الأشياء وينتظر الآخرين في مهامهم السلطوية لمنحها صفة الوجود، والحقيقة أن الواقع ناقض تلك الفكرة معتمدا على ماحققته المرأة من تفوق ونجاحات في أكثر الأعمال دقة وصعوبة وليس المجال يتسع لسرد إنجازاتها، وإنما إيفاؤها حق ذلك الجهد والكف عن إيذائها بآرائنا أو حتى فتاوانا التي تصادر حقها في العيش الكريم الذي يكفيها الحاجة واستجداء الغير الذي قد تدفع له في بعض الأحيان إتاوة حتى يدعها تمارس حقها المشروع.
الإسلام كرم المرأة وكفل لها حقوقها التي منها الإحسان في تربيتها وتعليمها والنفقة عليها حتى وإن كانت غنية، ولكن من يتقيد بذلك ويطبق تعاليم الإسلام في معاملتها ؟؟ لقد أصبح بعض النساء يدفعن حق معيشتهن وإيوائهن غاليا دون أن يرحمهن أحد، وهناك من الصور القاتمة التي ينقلها الإعلام إلينا ما يعد دليلا دامغا على تجني المجتمع وقسوته عليها.
وإن كنا جادين في إشراك المرأة في خططنا التنموية والاعتراف بأهليتها للمشاركة فعلينا البحث في صدق عن معالجة أوضاعها الشائكة منذ القدم وإيجاد فرص عمل تستطيع من خلالها إفادة وطنها وكفها عن الحاجة وتسول المارة في الطرقات والأسواق في مشاهد محزنة بعضهن يتقاطر خلفها أكثر من طفل بائس يدعم جهد أمه في إقناع العابرين أنها معدمة.
عمل المرأة ليس حراما وحتى إن قال البعض ذلك فعليه أن يوفر لها بيئة آمنة تمارس عملها فيها وفق تعاليم الدين لا أن يحجر عليها باسم القيم الإسلامية ثم يدعها لمصير مجهول قد يدفع بها إلى ما هو حرام ومدمر لها ولأسرتها..
هناك عشرات الألوف من النساء في مجتمعنا عاطلات والغالبية يحملن من الشهادات العلمية ما يؤهلهن لأن يدرن مدنا اقتصادية كاملة وهذه ليست مبالغة بل حقيقة نجهلها وطاقات نهدرها عمدا لندخل تلك الأعداد تحت لواء البطالة القاتلة وكل ذلك تحت قناع الدين والعرف.
نحن لا نطالب بالسفور أو الاختلاط المحرم وإنما نريد شيئا من العدل والاهتمام بالمرأة التي هي روح الحياة ونبعها الصافي بالمحبة والحنان وهي الوطن الذي نسكنه جميعا، أما كانت أو أختا أو زوجة أو حتى طفلة لا ترى الدنيا إلا من خلال عيني والدها.
نقلا عن عكاظ
- منظمة المرأة العربية تطلق «نموذج محاكاة منظمة المرأة العربية للشباب» بمشاركة 10 دول عربية..غدًا
- الناس في العديد من الدول ينظرون إلى الصين بصورة أكثر إيجابية من الولايات المتحدة
- إدراج قرية سيدي بوسعيد التونسية رسميا ضمن قائمة التراث العالمي
- الأونكتاد»: السعودية تصعد للمرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي في 2025 التدفقات قفزت 57.1 % إلى 33 مليار دولار مدفوعةً باستراتيجيات التنويع الاقتصادي
- / ست بلاطات رخامية تاريخية بمعرض عمارة الحرمين الشريفين توثق أسماء الخلفاء الراشدين وتعود إلى القرن الثالث عشر الهجري
- تسليم 248 حافلة سياحية صينية فاخرة مخصصة للسوق السعودية
- ثلة من الضابطات في الجييش الكويتي
- مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك” توقع اتفاقية تطوير مصانع جاهزة ومتخصصة في مجال الطاقة
- كسوة الكعبة تعتلي البيت العتيق
- “سبيس إكس” تطلق 24 قمرًا صناعيًا جديدًا إلى الفضاء
عمـل المـرأة بين التحليل والتحريم
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/47922.html
