عن صحيفة الرياض العدد 16065 الصادر في 28 رجب 1433 الموافق 18 يونيو 2012 : سجل معدل التضخم ارتفاعاً بلغت نسبته 1ر5% في مايو 2012 مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي ، وبذا تكون الأسر السعودية قد فقدت 5ر40% من إجمالي دخلها منذ عام 1999 بسبب التضخم ، أي 4050 ريالا من كل 10000 ريال ، وبعبارة أخرى كل 10000 ريال في عام 1999 أصبحت تساوي الآن 5950 ريالا نتيجة لارتفاع الأسعار لتآكل القوة الشرائية ، وهذه المرة لا يمكن أن نلوم اليورو الذي كان السبب الرئيسي للتضخم مع بدايات هذا القرن ، والذي حفز الحكومة إلى زيادة رواتب عامليها بنسبة 15% ، كما دفعها إلى دعم حليب الأطفال والأرز ، على أننا نستطيع أن نعزو أسباب التضخم إلى عوامل خارجية وخاصة تلك التي نجمت عن الأزمة الاقتصادية في أوروبا ، مع أنه يقال ان هناك أسباباً داخلية تتمثل في مجموع السكن وتوابعه ( الترميم والإيجار والوقود والمياه ) حيث استمر العمل بالارتفاع بنسبة 2ر9% خلال شهري ابريل ومايو 2012 ، وما يثير الاستغراب استقرار معدل التضخم السنوي لهذه المجموعة بالرغم من انخفاض معدل التضخم السنوي لبند الإيجار في معظم مدن المملكة باستثناء مدينتي جدة وتبوك ، وإذن وإذا كان الأمر كذلك فإن الحل يكمن هذه المرة في أزمة السكن ، وبالذات في الإسراع في بناء الخمسمائة ألف مسكن التي أمر خادم الحرمين الشريفين ببنائها ، وكذلك في سرعة إصدار نظام الرهن العقاري ، الذي طال عليه الأمد وهو قابع في أدراج مجلس الشورى .
نقلا عن الرياض

