عمرنا الوطني.. مناسبة امتداد لجزالة حضورنا الوطني ولكفاءة تجاربنا مع مراحل التطور الوطني..
في شعوب العالم الثالث تأتي دائماً مناسبات الاحتفال باليوم الوطني وهي محاولة تذكير بضرورة عودة الانتماء في بداية تصحيح أوضاع أو حضور استقلالي.. في بعض الشعوب تحققت الغايات المطلوبة لكن مع الأسف في العالم العربي لم يحدث ذلك خصوصاً وأننا كسعوديين قد عايشنا مناسبات ليست بالقليلة وفي عدد من أكثرية الدول العربية لكن ما حدث وليس الآن وإنما عبر سنوات طويلة هو أن مناسبة العيد الوطني لديهم لم تعد إلا ذكرى غاربة عن واقع أحلام لم تتحقق.. أما في بلادنا.. ونحن الشعب العربي الأول الذي أتى إلى يومه الوطني من واقع بداوة واختلاف علاقات بل تعدد حروب محلية وفي معظم مساحات الجزيرة العربية لم يكن هناك مرحلة حضور تاريخية تؤكد وجود الاستقرار أو تطوير نوعيات السكن.. نعرف أنه منذ أن نقل الأمويون الدولة الإسلامية إلى دمشق وفعل ذلك فيما بعد العباسيون بالذهاب إلى بغداد بقينا في قرانا القليلة وتعدد فئاتنا القبلية الكثيرة مصادر فقر ومصادر نزاعات وحروب منذ ما لا يقل عن 1400 عام..
لا أحد يستطيع أن ينكر ذلك.. ولا أحد بمقدوره أن يذكرنا بمراحل تقارب إيجابية فيما عدا زمن الدولة السعودية الأولى ثم الثانية.. حيث إن يومنا الوطني الذي يحتفل به مجتمعنا منذ بدايته وحتى يوم المناسبة الذي يهتم به الجميع حالياً إنما كان امتداد تطوير بدأ من واقع أوضاع شاقة بصعوبة جهود لولا وجود بعد النظر ورحابة العقل عند من كان يفرض مرحلة التأسيس الملك عبدالعزيز.. والمهم في الموضوع هو الاستمرارية في تعاقب مراحل التطوير التي أوصلتنا حالياً إلى موقع الأولوية عربياًَ، وتشهد بذلك جوانب الاقتصاد والتميزات العلمية وجزالة تنوع ابتعاث التعليم وكيف استطاعت المرأة.. عبر الدولة والمجتمع أن تؤكد وجود عضويتها الفاعلة بكفاءتها.. بل إن المرحلة الراهنة التي نمر بها اجتماعياً فيما يخص جوانب التطوير العلمية والاقتصادية والاجتماعية ستعطينا نتائج مبهرة في سنوات قريبة قادمة..
نقلا عن الرياض
