لا شك اننا خطونا في تعليمنا العالي خطوات مباركة، واليوم الجامعات تكاد تكون في كل مدينة ومحافظة والمدن الكبيرة بها جامعتان او اكثر، الا انه لم يواكب هذا التوسع أمران مهمان جدا سأذكرهما هنا فلعل الوزارة توليهما الاهتمام، الاول منهما الأداء الاداري، ونقصد بالأداء الاداري هنا تقييم عمل المدير والوكلاء والعمداء، المفروض طبعا مجلس الجامعة يقوم بجزء من هذه المهمة الا ان مجلس الجامعة كأعلى سلطة في الجامعة يا دوب يدرس ما يعرض عليه من امور، اما المدير كثاني سلطة نظامية في الجامعة يبقى هو الكل في الكل وهو الآمر والناهي ومع الوقت تصبح سلطته فوق سلطة الجميع كما ان الميل الى إرضاء المسؤول تجعل الحرص اكبر على عدم الانتقاد البناء ولذلك تبقى الحاجة ملحة جدا الى وجود مجلس أمناء لكل جامعة وهو موجود في لائحة الجامعات الاهلية ويغيب في الجامعات الحكومية وهذا في اعتقادي خطأ كبير لا يساعد مدير الجامعة على اداء مهمته على الوجه المطلوب لانه ليس هناك احد يساعده من خلال معرفة آراء تقييمية لعمله ولست هنا بصدد ذكر مهام مجلس الأمناء لانها معروفة لكنني أدعو وزارة التعليم العالي الى تطبيقه في الجامعات الحكومية بنفس لائحته وعدد اعضائه وطريقة اختياره الموجودة في لائحة الجامعات الاهلية خاصة في ظل تزايد اعداد الجامعات الحكومية والأهلية ولم يعد يستطيع الوزير كطاقة وقدرة بشرية ان يحضر مجالس الجامعات كلها واصبح يكتفي باسناد إدارة المجلس الى مدير الجامعة، ولا شك ان كل مدير جامعة محل ثقة لولاة الامر الا ان نجاح العمل الاداري مكنون بالتقييم ومرتبط بالمحاسبة، ان مجلس الامناء في كل جامعة سيؤدي الى جودة الاداء الاداري ومساعدة المدير على القيام بمهمته الادارية بل وعونا له، وسيكون في مجلس الامناء شخصيات اكاديمية وشخصيات ادارية من المجتمع في كل منطقة وقد تتشكل عنه لجان تنفيذية تكون عينا محاسبية على الاداء الاداري وهو ليس عيبا ولا ينبغي ان نتحسس منه وكم اتمنى ان ننشر ثقافة الشفافية وان من يكون عونا لي في التقييم والمحاسبة انما يتقصدني ويريد الشر بي، كما ان المجتمع بكل فئاته ذكورا واناثا سيكونون مشاركين في مهمة تسيير مستقبل الجامعة والوقوف معها ماليا ومعنويا وسيكون مجلس الامناء سببا قويا في جودة الجامعة وهذا لا يلغي باي حال من الاحوال السيادة الادارية لمدير الجامعة او مجلس الجامعة او المجلس العلمي بها انما له اختصاصاته التي تعد بمثابة الجهاز المناعي للجسم حيث يحافظ على بقية الاجهزة مانحا اياها الصلاحيات الخاصة بها فالتنفسي له مهمته والعصبي له مهمته والهضمي له مهمته والجميع مهمتهم المحافظة على حيوية الجسم وسلامته ومن خلفهم يكون الجهاز المناعي (مجلس الأمناء)، اما الامر الثاني المهم الذي يجب ان يواكب التوسع في وزارة التعليم العالي فسأفرد له مقالا خاصا ان شاء الله.
نقلا غن عكاظ
- منظمة المرأة العربية تطلق «نموذج محاكاة منظمة المرأة العربية للشباب» بمشاركة 10 دول عربية..غدًا
- الناس في العديد من الدول ينظرون إلى الصين بصورة أكثر إيجابية من الولايات المتحدة
- إدراج قرية سيدي بوسعيد التونسية رسميا ضمن قائمة التراث العالمي
- الأونكتاد»: السعودية تصعد للمرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي في 2025 التدفقات قفزت 57.1 % إلى 33 مليار دولار مدفوعةً باستراتيجيات التنويع الاقتصادي
- / ست بلاطات رخامية تاريخية بمعرض عمارة الحرمين الشريفين توثق أسماء الخلفاء الراشدين وتعود إلى القرن الثالث عشر الهجري
- تسليم 248 حافلة سياحية صينية فاخرة مخصصة للسوق السعودية
- ثلة من الضابطات في الجييش الكويتي
- مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك” توقع اتفاقية تطوير مصانع جاهزة ومتخصصة في مجال الطاقة
- كسوة الكعبة تعتلي البيت العتيق
- “سبيس إكس” تطلق 24 قمرًا صناعيًا جديدًا إلى الفضاء
تعزيز الجامعات بـ «مجالس الأمناء» !!
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/83522.html
