ما يقارب المائتين والخمسين ألف طالب وطالبة مبتعثين إلى مختلف دول العالم يمثلون شهادة، لا يمكن لمنصف أن يتنكر لها، على مدى تظافر الإرادتين الشعبية والرسمية وتطلعهما معا للانفتاح على العالم والاستفادة من المنجز الإنساني في شتى جوانب العلوم والمعرفة أينما كان وعلى أي أرض يوجد.لحظة تاريخية تلك التي جمعت بين الإرادتين الرسمية والشعبية وتمثلت في برنامج الملك عبد الله للابتعاث، ولو توقف الأمر على رغبة الشعب وحده لما تحققت لكل هؤلاء المبتعثين فرص الابتعاث نظرا للتكلفة العالية التي لا تستطيع أكثر الأسر تحملها مهما كانت رغبتها في تعليم أبنائها وبناتها في هذه الجامعات، ولو توقف الأمر عند الإرادة الرسمية لما استطاعت هذه الرغبة أن تحمل الشعب على الموافقة على سفر أبنائه وبناته للدراسة في دول لا يعرفها كثيرون منهم ولا يكادون يميزون موقعها على الخارطة.وإذا كانت كلتا الإرادتين الرسمية والشعبية تستهدفان الانفتاح على العالم والاستفادة من التجربة الإنسانية التي تحققت للبشرية في أصقاع الأرض فإن حصر هاتين الإرادتين في الأفق العلمي وحده تقليل من شأن هذا البرنامج الضخم وتهوين من أمر هاتين الإرادتين الساميتين، ذلك أن لهذا البرنامج وما يمثله من لحظة تاريخية أبعادا اجتماعية تتمثل في التعرف على العوامل التي تقف وراء تقدم الأمم والتي تشوف إليها محمد حسن عواد قبل تسعين عاما حين خاطب الطلبة الذين كان أهلوهم يبتعثونهم للتعليم في مصر فنصحهم ألا تشغلهم الدراسة عن الاختلاط بالناس والتعرف على القيم التي حققت لأممهم التقدم والنهضة.وإذا كان ذلك كذلك كان لنا أن ننظر إلى هؤلاء الطلبة والطلاب المبتعثين والمبتعثات باعتبارهم «كتلة تاريخية» قادرة على إحداث تغيير شامل في مجتمعنا يزداد فيه تمسكا بما يمكن أن يشكل له عاملا مساعدا على التقدم والانفتاح على العالم ويخلصه من كل الرواسب التاريخية التي أوشكت أن تجعله، أو تجعل بعض فئاته، مجتمعا مغلقا يتوجس ريبة من العالم ويتوجس العالم ريبة منه.
نقلا عن عكاظ
- منظمة المرأة العربية تطلق «نموذج محاكاة منظمة المرأة العربية للشباب» بمشاركة 10 دول عربية..غدًا
- الناس في العديد من الدول ينظرون إلى الصين بصورة أكثر إيجابية من الولايات المتحدة
- إدراج قرية سيدي بوسعيد التونسية رسميا ضمن قائمة التراث العالمي
- الأونكتاد»: السعودية تصعد للمرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي في 2025 التدفقات قفزت 57.1 % إلى 33 مليار دولار مدفوعةً باستراتيجيات التنويع الاقتصادي
- / ست بلاطات رخامية تاريخية بمعرض عمارة الحرمين الشريفين توثق أسماء الخلفاء الراشدين وتعود إلى القرن الثالث عشر الهجري
- تسليم 248 حافلة سياحية صينية فاخرة مخصصة للسوق السعودية
- ثلة من الضابطات في الجييش الكويتي
- مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك” توقع اتفاقية تطوير مصانع جاهزة ومتخصصة في مجال الطاقة
- كسوة الكعبة تعتلي البيت العتيق
- “سبيس إكس” تطلق 24 قمرًا صناعيًا جديدًا إلى الفضاء
المبتعثـون .. كتلة التغيـير التاريخيـة
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/86132.html
