تعمل شركات صينية متخصصة على تنفيذ مشروع جديد لربط مدينة أبها بمدينة جيزان، من خلال طريق يمتد بطول 130 كيلومترا، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 19 مليار ريال، وفق ما ذكره لـ”الاقتصادية” الدكتور عبد القادر عثمان أمير نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الفنية في هيئة تطوير منطقة عسير.
ويهدف المشروع إلى اختصار مدة الرحلة لتكون ساعة ونصفا بدلا من نحو 3 ساعات، ويعد من الأعمال الهندسية الكبرى، إذ يضم نحو 26 جسرا ونفقا، وأضاف أمير أن “تكلفة المشروع بنظام البناء والتشغيل قد تصل إلى 39 مليار ريال”.
وبين أن هناك مشاريع تطويرية كبرى في مجال النقل، منها عملية ربط المدن الكبرى مثل أبها وخميس مشيط والمجاردة مع بعضها فيما يسمى “الإرث الحي” أو “أبها الكبرى”، حيث إن المنطقة تشهد تركزا سكانيا كبيرا يمثل ما يقارب 50% من سكان منطقة عسير، وربطها بباقي محافظات عسير المنتشرة في أنحاء المنطقة كاف
وأفاد بأن هناك خططا لمشاريع وسائل نقل أخرى غير الطرق للنقل العام، وذلك لتقليص الازدحام خصوصا في أوقات المواسم، وهي وسائل نقل مشابهة للمترو ولكن على الأرض.
خطط لربط مناطق بيشة بشبكة القطارات الموجودة
وقال “إن هناك أيضا خططا لربط منطقة بيشة بشبكة القطارات الموجودة في المملكة، وتحسين وسائل النقل المتعدد لغرض تخفيف الزحام على الطرق خصوصا في أوقات المواسم”
فيما يخص مطار عسير، اعتبر الدكتور عبدالقادر المطار يعد أيقونة للمطارات المتوسطة والنادرة في التصميم بنظام العمارة المحلية، وسيشكل قرية تراثية في تصميمه ولا يشبه أي مطار في العالم من حيث الطراز، حيث نوه بأنه الآن في مراحله النهائية لتحديد الكونسورتيوم الذي سيعمل على المشروع عن طريق القطاع الخاص، وسيتم بناؤه شمال المطار الموجود حاليا، وسيعمل على رفع القدرة الاستيعابية للمطار الحالي إلى 12 مليون مسافر، وستكون البداية خلال بداية عام 2027، ومن المتوقع الانتهاء من المشروع خلال خمس سنوات، حيث بلغت نسبة اكتمال التصاميم الهندسية حاليا 90%.
وأشار إلى أن هناك مشاريع استثمارية للقطاع الخاص في عسير تبلغ نحو 5 مليارات ريال معظمها لمشاريع الضيافة والفندقة، تزامنا مع اختيار مدينة أبها كإحدى المدن الأربع التي ستستضيف مباريات كأس العالم في عام 2034، فإن هناك جهودا كبيرة لتجهيز القطاع الفندقي لتوفير ما لا يقل عن 15 ألف غرفة فندقية، وهناك شركات فندقية عالمية كبرى مهتمة بالعمل في مناطق عدة في أبها، منها شركات تركية وشركات أجنبية أخرى في طور جذب الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى وجود الاهتمام المحلي.
مشروع ترفيهي فندقي على 10% من مساحة السودة
الملعب الأساسي لكأس العالم سيكون في ملعب جامعة الملك خالد الحالي، وفقا للدكتور عبدالقادر، حيث يتم العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية للملعب ليصل إلى 45 ألف متفرج، وستكون هناك مناطق لتدريب المنتخبات، ويجري العمل حاليا على تجهيز البنى التحتية الرياضية كافة والمطلوبة من “الفيفا” لاستضافة كأس العالم، إذ بدأ العمل حاليا على وضع التصاميم الهندسية، ومن المتوقع أن يكون التنفيذ خلال نهاية عام 2026.
وأكد أنه سيكون هناك مشروع ترفيهي فندقي فخم في قمم السودة تابع لصندوق الاستثمارات العامة، بمساحة تمثل 10% من مساحة السودة، بتكلفة لا تقل عن 15 مليار ريال، حيث جهز الموقع حاليا ومن المتوقع البدء في المشروع خلال عام من الآن، وسيتم الانتهاء منه تقريبا خلال 3 إلى 5 سنوات، إضافة أيضا إلى وجود مشروع وسط أبها وما يسمى بمشروع “الوادي”
وتحدث عن نظام النقل العام في منطقة عسير وكيفية التعامل مع الطبيعة الجغرافية الصعبة والمتنوعة من الجبال والقمم العالية الشاهقة، إذ تبلغ قمة السودة أكثر من 3 آلاف متر كأعلى قمة موجودة في المملكة، وصولا إلى المناطق الصحراوية والساحل، منوها بوجود 4 آلاف قرية في منطقة عسير، وأن طبيعة التنمية والنمو العمراني فيها تختلف عن المدن الكبرى من حيث تحديد وتخطيط شبكة الطرق والنقل العام المناسبة، كما أن للأجواء المناخية دورا أيضا من حيث الأمطار الكثيفة وظاهرة الضباب في المناطق المرتفعة.

